(آياتِهِ) : ما يحتاجون إليه من الدلائل والأحكام (تَعْقِلُونَ) ؛ أي : تفهمونها. (١)
[٢٤٣] (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ)
عن الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ) ـ الآية ـ قال : إنّ هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام. وكانوا سبعين ألف بيت. وكان الطاعون يقع فيهم في كلّ أوان. فكانوا إذا أحسّوا به ، خرج من المدينة الأغنياء وبقي فيها الفقراء. فاجتمع رأيهم جميعا إذا وقع الطاعون خرجوا جميعا. فلمّا أحسّوا به مرّة ، خرجوا كلّهم من المدينة حذر الموت فساروا في البلاد ، ثمّ إنّهم مرّوا بمدينة فنزلوا بها. فلمّا اطمأنّوا ، قال الله لهم : موتوا. فماتوا جميعا وصاروا رميما. فمرّ بهم حزقيل النبيّ عليهالسلام فدعا الله بالاسم الأعظم فأحياهم جميعا. (٢)
وعن الصادق عليهالسلام أنّ حزقيل صبّ عليهم الماء ، فقاموا من موتهم ، وكان يوم النيروز ، فصار صبّ الماء يوم النيروز سنّة. (٣)
(أَلَمْ تَرَ). تعجيب وتقرير لمن سمع بقصّتهم من أهل الكتاب. وقد يخاطب به من لم ير ولم يسمع لأنّه مثل في التعجّب. (٤)
(عَلَى النَّاسِ) حيث يبصّرهم ما يعتبرون به. (٥)
(خَرَجُوا). هم أهل داوردان قرية قبل واسط ، فأحياهم بدعاء حزقيل. وبهذه الآية ألزم الرضا عليهالسلام النصارى حيث استدلّوا على إلهيّة عيسى عليهالسلام بإحيائه الموتى. (٦)
[٢٤٤] (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
(وَقاتِلُوا). قيل : توجّه الخطاب إلى الصحابة بعد ما ذكّرهم بحال من فرّ من الموت
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ١٢٩.
(٢) الكافي ٨ / ١٦٥.
(٣) عوالي اللآلي ٣ / ٤١.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ١٢٩.
(٥) الكشّاف ١ / ٢٩٠.
(٦) عيون الأخبار ١ / ١٦٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
