شيء. ولا ينبغي أن يقترّ عليه. (١)
(فَإِنْ أَرادا) ؛ أي : فإن أراد الوالد والوالدة فطام الولد قبل الحولين. (مِنْهُما) ؛ أي : فصالا صادرا عن تراض منهما وتشاور يشتمل على مصلحة الصبيّ قبل تمام الحولين. (فَلا جُناحَ) ؛ أي : لا إثم. (تَسْتَرْضِعُوا) ؛ أي : تطلبوا لهم مراضع غير أمّهاتهم. (فَلا جُناحَ) ؛ أي :
لا إثم عليكم في الاسترضاع إذا سلّمتم إلى المراضع ما أردتم إعطاءه لهنّ. وهو محمول على الندب والترغيب في دفعه إلى المرضع. (بِالْمَعْرُوفِ). متعلّق بسلّمتم. أمروا أن يكونوا عند تسليم الأجرة إلى المراضع مستبشري الوجوه ناطقين بالقول الجميل. وعندنا أنّ هذا الاسترضاع مقيّد بما إذا وجدت متبرّعة بإرضاعه ولم تتبرّع الأمّ أو بما إذا وجد من يرضعه بأقلّ ممّا طلبت الأمّ ولم ترض به. فلو انتفى الأمران ، لم يكن له استرضاع غيرها. (٢)
[٢٣٤] (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
(وَالَّذِينَ) ـ الآية. الأزواج : جمع زوج بمعنى الزوجة. (يَتَرَبَّصْنَ) ؛ أي : يحبسن أنفسهنّ للعدّة. خبر الذين على حذف المضاف. أي : أزواج الذين يتوفّون [ـ إلى آخره]. وقوله : (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) بالتأنيث تغليبا للّيالي على الأيّام إذا اجتمعت في التاريخ. ومقتضى الآية وجوب التربّص المدّة المذكورة على المدخول بها وغيرها ، صغيرة أو كبيرة حتّى الرضيعة. والتخصيص يحتاج إلى دليل. والكتابيّة عندنا كالمسلمة. أمّا الأمة فكذلك عند أكثر أصحابنا ؛ لعموم الآية والأخبار المعتبره. وبعض أصحابنا على تنصيف المدّة فيها ، لدلالة بعض الأخبار عليه ، وأجابوا عن الأخبار الأوّل بحملها على أمّ الولد ؛ فإنّها تساوي الحرّة في العدّة جمعا بين الأخبار. وأمّا كون عدّة الحامل هنا أبعد الأجلين ، فقد خرج من
__________________
(١) تفسير العيّاشيّ ١ / ١٢١ ، ح ٣٨٤.
(٢) مسالك الأفهام ٣ / ٣١٣ ـ ٣١٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
