تشديدها. والباقون بإسكان الطاء وضمّ الهاء مخفّفا. (١)
(فَإِذا تَطَهَّرْنَ). فإنّه يقتضي تأخير جواز الإتيان عن الغسل. (٢)
(التَّوَّابِينَ) من الذنوب. (الْمُتَطَهِّرِينَ) بالماء. رواه أصحابنا في سبب نزول الآية. وقيل : يحبّ المتطهّرين من الذنوب. وقيل : التوّابين من الكبائر والمتطهّرين من الصغائر. (حَتَّى يَطْهُرْنَ). بالتخفيف. أي : ينقطع الدم عنهنّ. وبالتشديد معناه : حتّى يغتسلن. عن طاووس. وهو مذهبنا. (فَإِذا تَطَهَّرْنَ) ؛ أي : اغتسلن. وقيل : توضّأن. وقيل : غسلن الفرج.
[(فَأْتُوهُنَّ) :] فجامعوهنّ. والأمر للإباحة. (مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ) بتجنّبه في حال الحيض وهو الفرج. وقيل : من قبل النكاح دون الفجور. (٣)
أقول : قوله : (وهو مذهبنا) المشهور بيننا كراهة الجماع بعد انقضاء الدم قبل [غسل] الحيض. فافهم. (حسن)
[٢٢٣] (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)
(نِساؤُكُمْ). جار مجرى البيان لقوله : (مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ) دلالة على أنّ الغرض الأصليّ في الإتيان هو طلب النسل فينبغي أن يؤتى مكان الحرث. (٤)
(حَرْثٌ لَكُمْ) ؛ أي : موضع حرث ، تشبيها لما يلقى في أرحامهنّ من النطف بالبذور. (٥)
(نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ). عن الصادق عليهالسلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها ، قال : لا بأس إذا رضيت. قلت : فأين قول الله : (مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ)؟ قال : هذا في طلب الولد. فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله. إنّ الله يقول : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) ـ الآية. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٢ / ٥٦١ ، وتفسير النيسابوريّ ٢ / ٣٤٣.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ١٢٠.
(٣) مجمع البيان ٢ / ٥٦٣.
(٤) تفسير النيسابوريّ ٢ / ٣٤٦.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ١٢٠.
(٦) التهذيب ٧ / ٤١٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
