القتل. وجاءت رجال قريش من بطونها يريدون قتل رسول الله. فلمّا أرادوا أن يضعوا عليه سيوفهم لا يشكّون أنّه محمّد ، فقالوا : أيقظوه ليذوق ألم القتل ويرى السيوف تأخذه. فلمّا أيقظوه فرأوا عليّا ، تركوه وتفرّقوا في طلب رسول الله. فأنزل الله : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي) ـ الآية. (١) وذاك أمير المؤمنين. ومعنى (يَشْرِي) يبذل. (٢)
(وَمِنَ النَّاسِ). روي أنّه لمّا نام عليّ عليهالسلام على فراش رسول الله صلىاللهعليهوآله. قام جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي : بخّ بخّ من مثلك يا بن أبي طالب! يباهي الله بك الملائكة. وروي عن عليّ عليهالسلام أنّ المراد بالآية الرجل الذي يقتل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (٣)
عن الرضا عليهالسلام : من حجّ بثلاثة نفر من المؤمنين ، فقد اشترى نفسه من الله بالثمن ولم يسأله من أين كسب ماله من حرام أو حلال. (٤)
[٢٠٨] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ)
عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : (ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً). قال : أتدري ما السلم؟ قال : قلت : أنت أعلم. قال : ولاية عليّ عليهالسلام والأئمّة الأوصياء من بعده عليهمالسلام. قال : و (خُطُواتِ الشَّيْطانِ) ـ والله ـ ولاية فلان وفلان. (٥)
(السِّلْمِ). الحرميّان والكسائيّ بفتح السين ، والباقون بكسرها. (٦)
(فِي السِّلْمِ). هو الاستسلام والطاعة. أي : استسلموا لله وأطيعوه. (كَافَّةً) لا يخرج أحد منكم يده عن طاعته. وقيل : هو الإسلام. والخطاب لأهل الكتاب لأنّهم آمنوا بنبيّهم وكتابهم ، أو للمنافقين لأنّهم آمنوا بألسنتهم. ويجوز أن يكون كافّة حالا من السلم ، على أنّ
__________________
(١) أمالي الشيخ ٢ / ٦١.
(٢) تفسير القمّيّ ١ / ٧١.
(٣) مجمع البيان ٢ / ٥٣٥.
(٤) الخصال / ١١٨.
(٥) تفسير العيّاشيّ ١ / ١٠٢ ، ح ٢٩٤.
(٦) التيسير / ٦٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
