وعنه عليهالسلام : أمّا اليوم الثاني ، فلا تنفر حتّى تزول الشمس. وأمّا اليوم الثالث ، فإذا ابيضّت الشمس فانفر على بركة الله. (١)
[٢٠٤] (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ)
(وَمِنَ النَّاسِ). عن أبي الحسن عليهالسلام : فلان وفلان. (٢)
(وَمِنَ النَّاسِ). قال ابن عبّاس : نزلت الآيات الثلاث في المرائي ؛ لأنّه يظهر خلاف ما يبطن. (وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ) ؛ أي : يحلف بالله ويشهده على أنّه مضمر ما يقوله فيقول : اللهمّ اشهد عليّ ، وضميره على خلافه. (وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ) ؛ أي : أشدّ الخصمين خصومة. أو : شديد الخصومة. (٣)
(وَمِنَ النَّاسِ). وهو الأخنس بن شريق. كان رجلا حلو المنطق إذا لقي رسول الله صلىاللهعليهوآله ألان له القول وادّعى أنّه يحبّه وأنّه مسلم وقال : يعلم الله أنّي صادق. وقيل : هو عامّ في المنافقين كانت تحلولى ألسنتهم وقلوبهم أمرّ من الصبر. فإن قلت : بم يتعلّق قوله : (فِي الْحَياةِ الدُّنْيا)؟ قلت : بالقول. أي : يعجبك ما يقوله في معنى الدنيا. لأنّ ادّعاءه المحبّة بالباطل يطلب به حظوظ الدنيا ولا يريد به الآخرة كما يراد بالإيمان الحقيقيّ والمحبّة الصادقة للرسول. فكلامه إذن في الدنيا لا في الآخرة. ويجوز أن يتعلّق بيعجبك. أي : قوله حلو فصيح في الدنيا فهو يعجبك ولا يعجبك في الآخرة لما يرهقه في الموقف من الحبسة واللّكنة ، أو لأنّه لا يؤذن له في الكلام فلا يتكلّم حتّى يعجبك قوله. (وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ) ؛ أي : يحلف ويقول : الله شاهد على ما في قلبي من محبّتك ومن الإسلام. (وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ) : شديد العدواة للمسلمين. وقيل : كان بينه وبين ثقيف خصومة فبيّتهم ليلا وأهلك مواشيهم وأحرق زروعهم. (٤)
__________________
(١) الكافي ٤ / ٥١٩.
(٢) تفسير العيّاشيّ ١ / ١٠٠.
(٣) مجمع البيان ٢ / ٥٣٤.
(٤) الكشّاف ١ / ٢٥٠ ـ ٢٥١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
