(مَعْدُوداتٍ). عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ) قال : هي أيّام التشريق كانوا إذا أقاموا بمنى بعد النحر تفاخروا فقال الرجل منهم : كان أبي يفعل كذا وكذا. فقال الله : «فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ» «فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً». قال : والتكبير : الله أكبر. الله أكبر [لا إله إلّا الله و] الله أكبر. الله أكبر. ولله الحمد. الله أكبر على ما هدانا. الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام. (١)
(أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ) : أيّام التشريق. وهو التكبير من بعد صلاة الظهر يوم النحر إلى يوم الثالث بعد صلاة الفجر. وفي الأمصار عشر صلوات. عن الصادق عليهالسلام. (٢)
(فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ). قيل : إنّ أهل الجاهليّة كانوا فريقين ؛ منهم من جعل المتعجّل آثما ، ومنهم من جعل المتأخّر آثما. فورد القرآن بنفي المأثم [عنهما]. (٣)
(فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ). لأنّ سيّئاته ، صارت مكفّرة بالحجّ. أو : لا إثم عليه في التعجيل والتأخير. (لِمَنِ اتَّقى). متعلّق بالتعجيل. وتقديره : فمن تعجّل في يومين ، فلا إثم عليه لمن اتّقى الصيد إلى انقضاء النفر الأخير وما بقي من إحرامه. ومن لم يتّقها ، فلا يجوز النفر في الأوّل. أو خبر لمبتدأ محذوف ؛ أي : ذلك. (٤)
(لِمَنِ اتَّقى). عن الصادق عليهالسلام : لمن اتّقى الكبر ؛ وأعظمه جهل الحقّ والطعن على أهله. (٥)
(لِمَنِ اتَّقى). عن الصادق عليهالسلام : لمن [اتّقى] الصيد. (٦)
وفي رواية ابن محبوب عن الباقر عليهالسلام : لمن اتّقى الرفث والفسوق والجدال وما حرّمه الله عليه في إحرامه. (٧)
وعنه عليهالسلام : من مات من الحاجّ المؤمنين قبل أن يمضي ، فلا إثم عليه. ومن تأخّر [فلا إثم] عليه لمن اتّقى الكبائر. (٨)
__________________
(١) الكافي ٤ / ٥١٦ ، ح ٣.
(٢) الكافي ٤ / ٥١٦.
(٣) الكشّاف ١ / ٢٥٠.
(٤) مجمع البيان ٢ / ٥٣٢ و ٥٣١.
(٥) الكافي ٤ / ٢٥٢.
(٦) التهذيب ٥ / ٤٩٠.
(٧) الفقيه ٢ / ٢٨٨.
(٨) الكافي ٤ / ٥٢١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
