عن الحسين عليهالسلام قال : نحن الناس. يعني رسول الله وأهل بيته عليهمالسلام. (١)
وعن الصادق عليهالسلام قال : إنّ أهل الحرم كانوا يقفون على المشعر الحرام ويقف الناس بعرفة ولا يفيضون حتّى يطّلع عليهم أهل عرفة. فأمرهم الله أن يقفوا بعرفة وأن يفيضوا منه. (٢)
وقال عليهالسلام في حديث آخر : (مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ). يعني إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلام. (٣)
وعن الباقر عليهالسلام : (النَّاسُ) يعني أهل اليمن. (٤)
[٢٠٠ ـ ٢٠١] (فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (٢٠٠) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ)
روي عن أبي جعفر عليهالسلام : انّهم كانوا إذا فرغوا من الحجّ يجتمعون هناك ويعدّون مفاخر آبائهم ويذكرون آباءهم القديمة ، فأمرهم الله أن يذكروه مكان ذكر آبائهم في هذا الموضع (أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً) ؛ أي : يزيدوا على ذلك بأن يذكروا أنعم الله. لأنّ نعم الله عليهم أعظم من آبائهم. (أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً) في موضع جرّ ، ولكنّه لا ينصرف. لأنّه على وزن الفعل وهو صفة. ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر على : واذكروه أشدّ ذكرا. (٥)
(كَذِكْرِكُمْ). قال : كانت العرب إذا وقفوا بالمشعر يتفاخرون بآبائهم فيقولون : لا وأبيك ، ولا وأبي. فأمرهم الله تعالى أن يقولوا : لا والله ، بلى والله. (٦)
(فَمِنَ النَّاسِ). معناه : أكثروا ذكر الله ودعاءه. فإنّ الناس من بين مقلّ لا يطلب بذكر الله إلّا أغراض الدنيا ومكثر يطلب خير الدارين. (فِي الدُّنْيا) : اجعل إعطاءنا في الدنيا خالصة. (وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) ؛ أي : من طلب خلاق ؛ وهو النصيب. أو : ما لهذا الداعي في
__________________
(١) الكافي ٨ / ٢٤٤ ، ح ٣٣٩.
(٢) تفسير العيّاشيّ ١ / ٩٧.
(٣) تفسير العيّاشيّ ١ / ٩٨.
(٤) تفسير العيّاشيّ ١ / ٩٨.
(٥) مجمع البيان ٢ / ٥٢٩.
(٦) تفسير عليّ بن إبراهيم ١ / ٧٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
