الحقّ. (١)
(إِلَى الْحُكَّامِ). يعني على وجه الرشوة. (٢)
عن أبي الحسن الثاني عليهالسلام قال : الحكّام قضاة الجور. (٣)
[١٨٩] (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٨٩))
(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ). روي أنّ معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاريّ قالا : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط ثمّ يزيد حتّى يمتلئ ويستوي ، ثمّ لا يزال ينقص حتّى يعود كما بدأ لا يكون على حالة واحدة؟ فنزلت. (مَواقِيتُ) : معالم يوقّت بها الناس مزارعهم ومتاجرهم ومحالّ ديونهم وصومهم وفطرهم ومعالم للحجّ يعرف بها وقته. (٤)
(قُلْ هِيَ). أجيبوا عن غير ما سألوا ، لأنّ هذا هو الأولى لهم بأن يسألوا عنه لا ما سألوه لعدم فائدة. (٥)
عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت عند أمير المؤمنين عليهالسلام فجاءه ابن الكوّاء فقال : يا أمير المؤمنين ، قول الله : (لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ) ـ الآية؟ فقال عليهالسلام : نحن البيوت [التي] أمر الله أن تأتوا [من] أبوابها. نحن باب الله. فمن أقرّ بولايتنا ، فقد أتى البيوت من أبوابها. ومن فضّل علينا غيرنا ، فقد أتى البيوت من ظهورها. إنّ الله لو شاء عرّف الناس نفسه حتّى يعرفوه ويأتوه من بابه ، ولكن جعلنا بابه الذي يؤتى منه. (٦)
__________________
(١) تفسير النيسابوريّ ٢ / ٢٢٢.
(٢) الكشّاف ١ / ٢٣٣.
(٣) تفسير العيّاشيّ ١ / ٨٥.
(٤) الكشّاف ١ / ٢٣٤.
(٥) تفسير النيسابوريّ ٢ / ٢٢٣.
(٦) الاحتجاج ١ / ٣٣٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
