(اللَّاعِنُونَ) من الملائكة والثقلين. (١)
(اللَّاعِنُونَ). قال : نحن هم. وقد قالوا هوامّ الأرض. هكذا روي عن الصادق عليهالسلام. (٢)
(الْبَيِّناتِ) ؛ كالآيات الشاهدة على أمر محمّد صلىاللهعليهوآله. (وَالْهُدى) : ما يهدي إلى اتّباعه والإيمان به. (٣)
[١٦٠] (إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
(تابُوا) عن الكتمان. (وَأَصْلَحُوا) ما أفسدوا بالتدارك. (وَبَيَّنُوا) ما بيّنه الله في كتابهم لتتمّ توبتهم. وقيل : ما أحدثوه من التوبة ليمحوا سمة الكفر عن أنفسهم ويقتدي بهم أضرابهم. (٤)
(أَتُوبُ) ؛ أي : أقبل توبتهم. (٥)
[١٦١] (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)
(وَماتُوا). يعني الذين ماتوا من هؤلاء الكاتمين ولم يتوبوا. ذكر لعنتهم أحياء ثم لعنتهم أمواتا. (وَالنَّاسِ). فإن قلت : ما معنى (وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) وفي الناس المسلم والكافر؟ قلت : أراد بالناس من يعتدّ بلعنه وهم المؤمنون. وقيل : يوم القيامة يلعن بعضهم بعضا. (٦)
[١٦٢] (خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ)
(فِيها) ؛ أي : في اللّعنة ، أو في النار ، إلّا أنّها أضمرت تفخيما لشأنها. (يُنْظَرُونَ). من
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٩٧.
(٢) تفسير العيّاشيّ ١ / ٧٢.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٩٧.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٩٧.
(٥) مجمع البيان ١ / ٤٤٣.
(٦) الكشّاف ١ / ٢٠٩ ـ ٢١٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
