[١٢٣] (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ)
(عَدْلٌ) ؛ أي : فدية. (وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ). مخصوص بالكفّار. (١)
[١٢٤] (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)
(وَإِذِ ابْتَلى). الابتلاء : الاختبار. وأمّا الكلمات ، فعن ابن عبّاس أنّها عشر سنن : خمس في الرأس ؛ وهي : المضمضة والسواك وقصّ الشارب والاستنشاق والفرق. وخمس في الجسد ؛ وهي : الختان وحلق العانة وتقليم الأظفار ونتف الإبطين والاستنجاء. قال مجاهد : ابتلاه الله بالآيات التي بعدها ؛ وهي : (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً) ـ الآية. وقوله : (فَأَتَمَّهُنَّ) معناه : وفى بهنّ. وقيل : عمل بهنّ. وقيل : الضمير في «أتمهن» راجع إلى الله. (إِبْراهِيمَ). قرأ ابن عامر : إبراهام» (٢)
(قالَ إِنِّي). استئناف. كأنّه قيل : فما ذا قال له ربّه حين أتمّ الكلمات؟ (٣)
(وَإِذِ ابْتَلى) ؛ أى : واذكر إذ ابتلى. (بِكَلِماتٍ). اختبره بأوامر ونواه فقام بهنّ. (٤)
(وَإِذِ ابْتَلى). عن الصادق عليهالسلام : انّه الذي ابتلاه في نومه بذبح ولده إسماعيل ، فأتمّها إبراهيم وعزم عليها. فلمّا عزم ، قال الله ثوابا له لما صدّق : (إِنِّي جاعِلُكَ) ـ الآية. (٥)
عن الصادق عليهالسلام : هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ؛ وهو أنّه قال : يا ربّ أسألك بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ. فتاب عليه. (٦) وقوله : (فَأَتَمَّهُنَّ) ؛ يعني : أتمّهنّ إلى القائم. (٧)
__________________
(١) التبيان ١ / ٤٤٤.
(٢) التبيان ١ / ٤٤٥ ـ ٤٤٦.
(٣) الكشّاف ١ / ١٨٤.
(٤) الكشّاف ١ / ١٨٣.
(٥) مجمع البيان ١ / ٣٧٧.
(٦) مجمع البيان ١ / ٣٧٨.
(٧) تفسير العيّاشيّ ١ / ٥٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
