[١١٦] (وَقالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ)
(وَقالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً). قالوا : المسيح ابن الله. وعزير ابن الله. والملائكة بنات الله. (سُبْحانَهُ). تنزيه له عن ذلك. (بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ) : [هو] خالقه ومالكه ؛ ومن جملته الملائكة وعزير والمسيح. (كُلٌّ) : كلّ من جعلوه لله [ولدا]. والتنوين في (كُلٌّ) عوض من المضاف إليه أي ما في السموات وما في الأرض. (١)
عن الصادق عليهالسلام قال : لم يخلق الله شجرة إلّا ولها ثمرة تؤكل. فلمّا قال الناس : (اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً) ذهب نصف ثمرها. فلمّا اتّخذوا مع الله إلها ، شاك الشجر. (٢)
(وَقالُوا). قرأ ابن عامر : «قال» بلا واو. (٣)
(قانِتُونَ) : منقادون لمشيّته. ومن كان بهذه الصفة لم يجانس ومن حقّ الولد أن يكون من جنس الوالد. (٤)
[١١٧] (بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)
(بَدِيعُ السَّماواتِ). من إضافة الصفة المشبّهة إلى فاعلها. أي : بديع سمواته وأرضه. وقيل : البديع بمعنى المبدع. كقوله : (أمن ريحانة الداعي السميع) بمعنى المسمع. (كُنْ فَيَكُونُ). من كان التامّة. أي : أحدث ، فيحدث. وهذا مجاز من الكلام وتمثيل ولا قول. وإنّما المعنى أنّ ما قضاه من الأمور وأراد كونه ، فإنّما يتكوّن [ويدخل] تحت الوجود من غير امتناع ولا توقّف. وقد أكّد بهذا استبعاد الولادة. لأنّ من كان بهذه الصفة من القدرة ، كانت حاله مباينة لأحوال الأجسام في توالدها. (٥)
(فَيَكُونُ). ابن عامر : (فَيَكُونُ) نصبا والباقون رفعا. (٦)
__________________
(١) الكشّاف ١ / ١٨٠.
(٢) علل الشرائع ٢ / ٥٧٣.
(٣) التبيان ١ / ٤٢٦.
(٤) الكشّاف ١ / ١٨٠ ـ ١٨١.
(٥) الكشّاف ١ / ١٨١ ـ ١٨٢.
(٦) التبيان ١ / ٤٢٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ١ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4130_uqud-almarjan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
