(تمرين عام)
استخرج مما يأتي المعرب والمبني، والمفرد والمثنى والجمع مطلقاً:
قرأت في أساطير الأولين، أن رجلاً يُسمى (عيسى بن يحيى) جلس وصاحباً له في ليلة، فأخذا بأطراف الأحاديث بينهما، ومما قاله عيسى لصاحبه، بلغني: أن رجلاً سلك طريقاً به أفاعٍ فاعترضه في الصحراء (ابنُ طبق(١) وابنُ فِتْرة) فأوجس في نفسه خيفةً منهما، ولم يكن معه شيء من آلات الدفاع، فألقى رداءه، وخلع نعليه، وأخذ يعدو عدو الظّليم(٢)، فقابله أسدٌ من أحدّ الأسود وأضراها، يُثير الثرى، وينثر الحصى ببراثنه، فاشتد فزعه، وبينا هو كذلك بَصر بفتى وضاء عند وادٍ هناك، مُتقلداً سيفاً ورمحاً، فاستغاث به، فأتى مُسرعاً، فحمل على الحيتين فقتلهما، وعلى الأسد فولى هارباً، ثم قال له بعد أن تعارفا! ما الذي حملك على مفارقة وطنك منفرداً؟ فأنشد:
|
وطُولُ مقامِ الماءِ في مُستقرِّه |
|
يُغيِّره رِيحاً ولَوْناً ومَطْعَماً |
فقال عمرو : صدقت، ولكن لا يصح للعاقل أن يسلك طريقاً مخوفاً حتى يَعُدّله ما استطاع من قوةٍ وسهام صائباتٍ،
فإن الله تعالى قال: «ولا تُلقوا بأيْدِيكم إلى التّهلكة»
وقال الإمام علي: سَلْ عن الرفيق قبل الطريق.
__________________
(١) نوع من الافاعى الهائلة
(٢) دكر النعام.
