(أعرب ما يأتي)
ما أوسع صدر حكيم عند وقوع الكوارث ـ أكرم بمروءة أهل النخوة المبادرين إلى إنقاذ من يهددهم الخطر ـ ما أجمل ما يكون اجتماعنا بالأحباب بعد طول الغياب.
|
حجبتْ تحيتها فقلت لصاحبي |
|
ما كان أكثرها لنا وأقلها |
|
جزَى الله عني والجزاء بفضلهِ |
|
ربيعةَ خيراً ما أعفَّ وأكرما |
|
أكْرمْ بقوم يزين القول فعلهم |
|
ما أقبحَ الخُلفَ بين القولِ والعملِ |
|
ما أحسنَ الدين والدنيا إذا اجتمعا |
|
وأقبحَ الكفر والإفلاس بالرجل |
|
فإن تكن الدنيا تولت بخيرها |
|
فأهْون بدنيا لا تدوم على حُرّ |
|
رعى اللهُ قلبي ما أبر بمن جفا |
|
وأصبره في النائبات وأجملا |
وقد استخدموا التعجب أيضاً كل فعل ثلاثي مجرد على وزن (فعُلَ) مضموم العين بالأصالة (كحسنُ) أو بالتحويل نحو (عرُف) مما ألحقوه بأفعال المدح والذم كما مر ـ وذلك بشرط أن يكون صالحاً لبناء فعل التعجب منه نحو (كرم نجيب) أي ما أكرم نجيباً (وكرمُ بنجيب) أي أكرم بنجيب، وكذلك علُم زيد وجهلُ عمرو وما أشبه، فما كان على هذا النحو من الأفعال ملحق بالبابين لتضمنه المعنيين.
تنبيه: للتعجب صيغ أخرى كثيرة لم يبوب لها في كتب اللغة العربية، منها: كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم ـ ومنها في الحديث: سبحان الله إن المؤمن لا ينجسُ ـ ومنها من كلام العرب: لله دره فارساً ـ ومنها من قول الأعشى: يا جارتا ما أنت جارة، منها نحو : يا ليت عيناها لنا وفاها.
__________________
(١) فجارتا منادى أصله جارتي ـ وما استفهامية مبتدأ ـ وأنت خبره ـ وجارة تمييز ـ («والمعنى عظمت من جارة»).
