ما يفيد اشتراكهما في اللفظ فقط وهو (بل ـ ولا ـ ولكن) نحو : (جاء سليمٌ لا خليلٌ) وأما (أم ـ وأو) فتفيدان تارة اشتراكهما في اللفظ والمعنى وتارة اشتراكهما في اللفظ فقط(١).
والعطف لا يستلزم الوفاق بين المتعاطفين إلا في الإعراب فقط. وأما في يغيره فيجوز اختلافهما فتعطف النكرة على المعرفة نحو : (جاء سعدٌ ورجلٌ) والمضمر على الظاهر نحو : (جاء سليمٌ وأنا) والظاهر على المضمير المنفصل نحو : (ما جاء إلا أنت وسعيدٌ) غير أن الضمير المتصل المرفوع والضمير المستتر لا يعطفُ عليهما إلا بعد توكيدهما بالضمير المنفصل، نحو : (جئت أنا وزيدٌ ـ وقُم أنت وعمروٌ) أو بعد أن
__________________
٨ ـ لا: للنفي نحو : جالس المؤدبين لا السفهاء.
٩ ـ حتى: للغاية نحو : سافر الملك حتى حاشيته.
(١) في قولك: (جاء زيد وعمرو) ترى أن المعطوف قد شارك المعطوف عليه في الإعراب وهي المشاركة اللفظية، وفي المجيء وهي المشاركة المعنوية، وفي قولك: (جاء زيد لا عمرو) ترى أن المعطوف قد شارك المعطوف عليه في الإعراب فقط وأما المجيء الثابت للمعطوف عليه فهو منفي عنه، وأما (أو ـ وأم) فإذا كانت للإضراب أي للعدول عن المعطوف عليه إلى المعطوف فهما للتشريك في الإعراب فقط نحو : (لا يذهب زيد أو لا يذهب عمرو) ونحو : (أذهب زيد أم أذهب عمرو) وإلا فهما للتشريك في اللفظ والمعنى معاً نحو (خذ القلم أو الورقة) ونحو : (أزيد جاء أم عمرو).
ثم إنه إذا تكررت المعطوفات فإن كان العاطف يقتضي الترتيب نحو (جاء زيد ثم عمرو ثم بكر) فكل واحد معطوف على ما قبله وإلا فكلها معطوفة على الأول في الصحيح.
