الصابرون هم الفائزون أو (ضميراً) نحو : (جئتُ أنا) والفعل نحو : (سقطت سقطت بابلُ) والحرف نحو : (لا لا أبوحُ بالسر)، والجملة نحو (١): (ظهر الحق ظهر الحق) والمرادف نحو (١): (فاز انتصر الجيش) ونحو : أنت بالخير حقيقٌ قَمِنٌ.
والتوكيد المعنوي: يكون لتوكيد النسبة (بالنفس والعين) مُضافتين إلى ضمير المؤكد، نحو : (جاء القاضي نفسه) وابنةُ الأمير عينها) ويكون لتوكيد الشمول (بكلٍّ ـ وكلا ـ وكلتا ـ وجميع ـ وعامةً)
مُضافات إلى ضمير المؤكد أيضاً (وبأجمع) مُفردة، فيقال: (جاء القومُ كلهم ـ والرجلان كلاهما ـ والمرأتان كلتاهما ـ والتلاميذ جميعهم ـ وأحسنتُ إلى فقراء البلدة عامتهم ـ ولقيت الجيش أجمع).
(فالنفس والعين) يُؤتى بهما لتثبيت مضمون الكلام ويؤكد بهما المفرد وغيره مذكراً ومؤنثاً على الإطلاق غير أنهما تفردان مع المفرد وتجمعان مع المثنى والمجموع في الأفصح، فيقال: (جاء الرجل
__________________
(١) الجملة المؤكدة كثيراً ما تقترن بعاطف نحو (أولى لك فأولى لك ثم أولى لك فأولى) ما لم يقع التباس نحو (ضرب زيداً ثم ضربت زيداً) فيمتنع ذلك لأنه يوهم أن الضرب قد تكرر مرتين، وهو خلاف المقصود، والضمير المرفوع المنفصل يحتمل أن يؤكد به كل ضمير متصل مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً فيقال: (جئت أنا) و (ضربتك أنت) و (مررت به هو).
واعلم أن التوكيد اللفظي لا يعاد ولا يتكرر في كلام العرب أكثر من ثلاث وتنفردُ النفس والعين، بجواز جرهما بباء زائدة: نحو جاء صديقي بعينه ـ وجاء
