(المبحث الأول في النعت)
النعت تابعٌ يُبين بعض أحوال متبوعه ويُكمله بدلالته على معنىً فيه، نحو : جاء الرجلُ الأديب، ويقال له (النعت الحقيقي) أو يبين بعض أحوال ما يتعلق بمتبوعه نحو : جاء الرجلُ الحسنُ حظه، ويقال له (النعت السببي)(١).
ولا يكون المنعوتُ إلا اسماً ظاهراً.
فإن كان معرفةً كان النعتُ فيه للإيضاح (وهو التفرقة بين المشتركين في الاسم) نحو : جاء يوسف التاجر.
وإن كان نكرة كان النعتُ فيه للتخصيص: (وهو تقليل الاشتراك) نحو : زارني رجلٌ عالمٌ(٢).
والأصل في النعت أن يكون مُشتقاً لكي يتحمل ضميراً يعود إلى المنعوت، والمراد بالمشتق ما دل على حدثٍ وصاحبه، وذلك: كاسم
__________________
(١) (النعت الحقيقي): هو ما يدل على صفة في المتبوع نفسه، ويتبع منعوته في أربعة من عشرة ـ في واحد من الرفع، والنصب، والجر، وفي واحد من الإفراد والتثنية والجمع، وفي واحد من التعريف والتنكير، وفي واحد من التذكير والتأنيث، وأما (النعت السببي) فهو ما يدل على صفة فيما له ارتباط بالمتبوع، ويتبع منعوته في اثنين من خمسة، في واحد من الرفع والنصب والجر، وفي واحد من التعريف، والتنكير، ويكون مفرداً دائماً ويراعى في تذكيره وتأنيثه ما بعده. كما سبق توضيحه.
(٢) قد يخرج النعت عن معناه الأصلي إلى مجرد المدح نحو : (بسم الله العظيم) أو الذم نحو : (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) أو التوكيد نحو : (أمسِ الدابر لا يعود).
