عن الإضافة (لفظاً) فيكون المضاف إليه منوناً، وتُعرب منونة نحو : كلٌّ يموت أي: كلُّ أحدٍ ـ وفضَّلنا بعضهم على بعض أي على بعضهم ـ وجاء القوم جميعاً، أي: جميعهم ـ وذهبوا معاً، أي: مع بعضهم ـ وأيا تُكرمْ أكرِم، أي: أيّ رجلٍ.
و (قبل ـ وبعد ـ ودون ـ وأول) والجهات الست ـ وحسبُ ـ وغير، سبق الكلام عليها.
وما دل من هذه الأسماء على المغايرة (كغير ـ وسوى) أو على المماثلة (كمثل ـ وشبه ـ ونظير) لا يتصرف بإضافته إلى المعرفة لتوغله في الإبهام ـ ولذلك صح أن تُنعت به النكرة نحو : رأيت رجلاً غير سعيد ـ ومررت بامرأة مثل سعاد(١).
(المبحث الرابع)
(في الأسماء التي تلزم الإضافة إلى الجملة)
وهي: (إذ ـ وحيث ـ وإذا ـ ولما ـ ومُذ ـ ومنذ)
(فإذا ـ وحيث) تُضافان إلى الجمل الفعلية والإسمية على تأويلها بالمصدر، نحو : جئت إذ جاء سليمٌ ـ وذهبتُ إذ القومُ لاهون
__________________
(١) لقد استبان أن الإضافة على ثلاثة أنواع: نوع يفيد تعريف المضاف بالمضاف إليه إن كان معرفة، وتخصيصه به إن نكرة ـ ونوع يفيد تخصيص المضاف دون تعريفه نحو : رُبَّ رجل وأخيه ـ وقسم لا يقبل التعريف أصلاً بحيث يكون المضاف متوغلاً في الإبهام كغير ـ ومثل.
