ويجوز حذف حرف الجر قبل (أنَّ) نحو : بشّرْتُهُ أنه من الفائزين ـ أي: بأنه، وقبل (أن المصدرية) نحو : عجز أنْ يفعل هذا الأمر ـ أي: عن أن يفعله(١).
وقد تُزاد (ما) بعد (مِنْ ـ وعن ـ والباء) فيبقى ما بعدهن مجروراً.
وتُزاد بعد (رُبَّ ـ والكاف) فتكفهما عن العمل، وتدخلان على الجمل الفعلية ـ والإسمية ـ نحو : ربما زرتك ـ وأنا مجتهدٌ كما أخوك مجتهدٌ.
__________________
ولا متعلق لحرف الجر إذا كان زائداً نحو (ما جاءنا من أحد) أو شبيهاً بالزائد وهو (رب ـ وخلا ـ وعدا ـ وحاشا) نحو (رب رجل كريم لقيته).
(١) إنما يجوز حذف الجار قبل (أنّ ـ وأنْ) إذا أمن اللبس كما رأيت، فإن لم يؤمن اللبس لم يجز حذفه فلا يقال: (رجع اللص أن يسرق) لأنه يحتمل أن يكون المحذوف (إلى) فيكون المعنى (رجع إلى السرقة) أو (عن) فيكون المعنى (رجع عن السرقة) فلا يفهم السامع ما هو المراد، ولذلك يتعين ذكر الحرف هنا.
ويجوز حذف حرف الجر قياساً في ما عطف على مجرور بمثل الحرف المحذوف نحو : (لزيد دار وعمرو بستان) أو وقع بعد همزة الاستفهام مسبوقاً بمثله، كما إذا قيل (مررت بزيد) فتقول: (أزيدٍ التاجر) أي أبزيد أو بعد إن الشرطية نحو (اذهب بمن شئت إن زيد وإن عمرو) أي إن بزيد.
وقد يحذف حرف الجر سماعاً، فينصب المجرور بعد حذفه تشبيهاً له بالمفعول به ويسمى المنصوب بنزع الخافض، كقول الشاعر:
|
تمرون الديار ولم تعوجوا |
|
كلامكمُ عليَّ إذاً حرام |
أي: تمرون بالديار.
وشذ بقاء الاسم مجروراً بعد حذف حرف الجر في غير مواضع حذفه قياساً، ومن ذلك قول بعض العرب وقد سئل (كيف أصبحت) فقال (خيرٍ إن شاء الله) أي: بخير.
