المبهمة الواقعة فيها (ويُسمى تمييزاً لمميزٍ ملحوظٍ) وهو نوعان: منقولٌ ـ وغير منقولٍ.
(أ) فالمنقول: ما كان أصله (فاعلاً) نحو : طاب سعدٌ نفساً ـ واشتعل الرأس شيباً ـ أي طابت نفس سعد.
(أو مفعولاً) نحو : غرستُ الأرض شجراً ـ ورفعت الرئيس قدراً، أي: رفعت قدر الرئيس.
أو (مبتدأ) نحو (١): أنا أكثر منك مالاً ـ أي: مالي أكثر من مالك.
وحكمه: أنه يجب نصبه دائماً بما في الجملة من (فعل) كالأمثلة السابقة أو شبهه، نحو : سعدٌ كريمٌ عنصراً ـ وهو طيبٌ قلبا.
(ب) وغير المنقول عن شيء، نحو : لله دَرُّهُ فارساً ـ وحكمه أنه يجوز نصبه، ويجوز جره (بمن) فتقول: للهِ دَرُّهُ من فارسٍ. ولا يجوز دخول (من) إلا في هذا النوع فقط: بخلاف النوع السابق وهو المنقول عن الفاعل أو المفعول أو المبتدأ فلا يقال طاب سعدٌ من نفسٍ، ولا رفعت الرئيس من قدرٍ، ولا أنا أكثر منك من مالٍ.
__________________
(١) ما بعد أفعل التفضيل ينصب وجوباً على التمييز إذا كان فاعلاً في المعنى نحو : (زيد أكثر مالاً من عمرو) وضابطه أن يصح جعل أفعل التفضيل (فعلاً) فيقال: (زيد كثر ماله) فإن لم يكن فاعلاً في المعنى جر التمييز بالإضافة نحو : (أنت أفضل رجل) وضابطه أن يصح تعريف المضاف إليه مجموعاً فيقال: (أنت أفضل الرجال)، فإن أضيف أفعل إلى غيره وجب النصب نحو : (أنت أفضل الناس رجلاً) وذلك لتعذر الإضافة مرتين.
