١ ـ رَأى(١)، نحو : رأيتُ تقدم المرءِ موقوفاً على حُسنِ أخلاقه.
٢ ـ وعَلِمَ، نحو : علمتُ الصدق مُنجياً.
الرابع: ما يُستعمل لليقين والرجحان، ولكن الغالب فيه كونه للرجحان، وهو ثلاثة أفعال:
١ ـ ظنَّ، نحو : ظننتُ الفرج قريباً.
٢ ـ وَحَسِبَ، نحو : حسبتُ المال نافعاً.
٣ ـ وخَالَ، نحو : خِلت الكتابَ رفيقاً.
وكلها باعتبار لفظها تتصرف تصرفاً تاماً ماعدا (هَبْ ـ وتعَلّمْ) فيلزمان الأمرَ، نحو : هَبْني مُسيئاً فاعفُ عني.
وكل ما يُشتق(١) من أفعال القلوب يعمل عمل ماضيها، وتختص
__________________
(١) إن أرى، وأعلم ـ الداخلة عليهما همزة التعدية تنصبان المبتدأ والخبر مفعولاً ثانياً ومفعولاً ثالثاً لهما بعد استيفائهما فاعلهما، ونصبهما مفعولاً أول، فيجتمع لهما نصب ثلاثة مفاعيل، نحو : أريت التلميذ العلم نافعاً، وأعلمته الدرس مفيداً ـ ويكون للمفعولين الثاني والثالث من مفاعيل (أرى وأعلم) كل ما لمفعولي (علم ورأى) من الأحكام، فيعلق الفعل عنهما إذا سبقهما ما له صدر الكلام، نحو : أعلمت سليماً لسعدٌ حاضر، ويجوز الإعمال والإلغاء في مثل: سليم أعلمت خليلاً قائم.
وهناك خمسة أفعال ضمنت معنى (أعلم) وأجريت مجراها في العمل: وهي (خبر وأخبر ونبأ وأنبأ وحدّث) ولم يسمع إعمالها عن العرب إلا وهي بصيغة المجهول، نحو : أنبئت سعداً زعيماً.
(١) نحو أظن سعيداً صادقاً، وأخطأت في ظنك سعداً كاذباً ـ وأنا ظان سليماً صادقاً، وهلم جرا.
