(المبحث السابع)
(في الأحرف المشبهة بليس)
الأحرف المشبهة بليس، هي أحرف نفي، تعمل عملها وتؤدي معناها وهي: (ما ـ ولا ـ ولات ـ وإنْ)
ويشترط في عمل (ما) أربعة شروط:
الأول: ألا يتقدم خبرها على اسمها.
والثاني: ألا يتقدم معمول خبرها على اسمها.
والثالث: ألا تُزاد بعدها إنْ.
والرابع: ألا ينتقض نفي خبرها بإلا.
فإن استوفت جميع هذه الشروط عملت عمل ليس، نحو : (ما هذا بشراً، ونحو : ما حَسَنٌ أن يمدح المرء نفسه).
وإلا بطل عملها، نحو : «ما قائمُ سليمٌ ـ وما أنت إلا مُنذرٌ» (١).
__________________
(١) إن (ما) لا تعمل هذا العمل إلا في لغة أهل الحجاز، ولذلك تلقب (بالحجازية) وأما بنو تميم فيهملونها مطلقاً ـ ولذلك تسمى المهملة (بالتميمية)، ويجوز أن يكون اسمها معرفة كما ورد في الأمثلة المذكورة: أو نكرة نحو (ما أحد أقرب إلى منك) وقد أشبهت (ما) لفظة (ليس) في نفي الخبر في الحال عند الإطلاق.
وقد أجازوا الفصل بينها وبين اسمها بمعمول الخبر إذا كان ظرفاً أو مجروراً نحو : ما عندي أنت مقيماً ـ ومالي أحد مطالباً.
وحيث أنها لا تعمل إلا في النفي وجب رفع كل ما ينقض نفيه من متعلقاتها، وذلك يكون في الخبر كما مر، وفي المبدل منه: إذا وقع بعد إلا نحو (ما سليم شيئاً إلا.
