وتعمل (لا) المشبهةُ بليس هذا العمل قليلاً، بالشروط التي تقدمت للفظة(١) (ما) ويُزاد على ذلك أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، نحو : لا أحدٌ ناجياً من الموت، وقد يحذف خبرها غالباً.
وتعمل (لات)(٢) عمل ليس بشرطين، أن يكون اسمها وخبرها من أسماء الزمان (كالحين والساعة) ونحوهما: بحيث يكونا بلفظٍ واحدٍ وأن يكون أحدهما محذوفاً والغالب كونه الاسم المرفوع، نحو : «ولات حين مناصٍ» أي ليس الحين حين مناص وفرارٍ.
وتعمل (إن) النافية عمل ليس نادراً بشرط حفظ النفي والترتيب، نحو : إن أحدٌ خيراً من أحد إلا بالعقل والعلم،
وحفظ النفي يكون بعدم انتقاض خبرها بإلا، ونحوها.
__________________
شيئاً إلا شيء لا يُعبأ به) وفي المعطوف عليه (ببل ولكن) نحو (ما سعيد متكاسلاً بل مجتهد ـ وما سعد مسافراً لكن مقيم «وذلك على اتباع البل لمحل الخبر قبل دخول ما، وعلى كون المعطوف خبراً لمبتدأ محذوف تقديره هو ، أي: (بل هو مجتهد، ولكن هو مقيم).
وتكثر زيادة الباء في خبر (ما) كما تزاد في خبر (ليس) نحو :» وما ربك بظلام للعبيد «ونحو : ليس الله بكاف عبده، وتقل زيادة الباء في خبر (لا) كما تقل في كل ناسخ منفي.
(١) ماعدا زيادة (إن) فلا تزاد أصلاً بعد (لا).
(٢) أصلها (لا) ثم زيدت تاء التأنيث للمبالغة، وإنما كان اسمها وخبرها ظرفي زمان بلفظ واحد ليدل بالثابت منهما على المحذوف.
