ويشترط في (زال ـ وانفك ـ وفتيء ـ وبرح) أن يتقدمها النفي(١) لفظاً، نحو : (مازال التلميذ مجتهداً) أو معنىً، نحو : (قلما يزال سليمٌ مسافراً) أو الدعاء، نحو : (لا زِلتَ سالماً) أو النهي، نحو : (لا تزل ذاكر الموت) أو الاستفهام الإنكاري، نحو : (هل يزالُ أخوك مُتكاسلاً).
__________________
وأما معاني هذه الأفعال إذا كانت ناقصة: فمعنى (كان) اتصاف المخبر عنه بالخبر في الماضي، ومعنى (أمسى وأصبح وأضحى وظل وبات) اتصافه به في المساء والصباح، والضحى ووقت الظل، أي في النهار، ووقت المبيت، أي في المساء، ومعنى (صار) التحول وكذلك ما هو بمعناها، ومعنى (مازال وما انفك وما فتيء وما برح) ملازمة الخبر للمخبر عنه، ومعنى (مادام) استمرار اتصاف المخبر عنه بالخبر، ومعنى (ليس) النفي في الحال إلا إذا قيدت بما يفيد المضي أو الاستقبال وقد تستعمل (كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل وبات) بمعنى (صار) إن كان هناك قرينة تدل على أنه ليس المراد اتصاف المخبر عنه بالخبر في وقت معين مما تدل عليه هذه الأفعال، نحو (أصبحتم بنعمته إخواناً) أي صرتم.
(١) النفى ـ لا يشترط فيه أن يكون بالحرف ، فقد يكون به كما رأبت : أ, بالفعل نحو «لست تبرح معاندا» أ, بالاسم نحو «أخوك غير منفك مواظبا على عمله»
واما الدعاء فلا نكون الا بلفظة «لا» فقط.
و «زال» الناقصة مضارعها «يزال» وأمّا (زال) التى مضارعها يزول بمعنى ذهب ـ فهى فعل تام.
وقد تأتى «ونَى ورام» بمعنى «زال» الناقصة ، فتعملان عملها بنفس شروطها
