ويشترط في (دام) أن تتقدمها (ما) المصدرية(١) الظرفية موصولة بها، نحو : أحسن مادمت حياً، أي مدة دوامك حياً.
(المبحث الثاني)
كان: وأخواتها ثلاثة أنواع:
الأول: ما لا يتصرف مطلقاً: وهو (دام ـ وليس)(٢).
الثاني: ما يتصرف تصرفاً ناقصاً: وهو (مازال ـ وما انفك ـ وما فتئ ـ وما برح) وهذه يأتي منها الماضي، والمضارع فقط.
الثالث: ما يتصرف تصرفاً تاماً، وهو السبعة الباقية.
وكل ما تصرف من هذه الأفعال: يعمل عمل ماضيها سواء أكان فعلاً أو صفة أو مصدراً(٣) نحو : يُمسي المجتهد مسروراً ـ وكن أديباً ـ وكونك مجتهداً خيرٌ لك.
__________________
(١) معنى كون (ما) مصدرية أنها تجعل ما بعدها في تأويل مصدر. ومعنى كونها ظرفية: أنها نائبة عن الظرف وهو المدة المقدرة.
(٢) لا تتصرف (دام) لأنها لا تقع إلا صفة لما الظرفية فيلتزم فيها صيغة الماضي (ولا تتصرف ليس) لأنها فعل جامد.
(٣) إن المصدر كثيراً ما يضاف إلى الاسم نحو (عجبت من كون أخيك غافلاً) فيكون مجروراً لفظاً، مرفوعاً محلاً، لأنه اسم للمصدر الناقص، وإذا أضيف إلى اسم مبني كان له محلان من الإعراب: محل قريب وهو الجر بالإضافة، ومحل بعيد وهو الرفع ـ لأنه اسم للمصدر الناقص.
