والمحكوم عليه يجب أن يكون موجوداً قبل الحكم، ولهذا
(يتقدم المبتدأ على الخبر وجوباً)
(في أربعة مواضع)
أولاً: إذا كان المبتدأ من الألفاظ التي لها الصدارة، وهي أسماء الاستفهام ـ والشرط ـ وما التعجبية ـ وكم الخبرية ـ وضمير الشأن ـ والمقترن بلام الابتداء ـ والموصول الذي اقترن خبره بالفاء.
نحو : مَنْ بالباب ـ ولسعدٌ زعيمٌ ـ وما أحسن الأدبَ ـ ومن يطلب يجد ـ وكم عبيدٍ لي ـ ونحو : الذي ينجح أول التلاميذ فله جائزةٌ.
ثانياً: إذا كان المبتدأ مقصوراً على الخبر، نحو : إنما الحديد صلبٌ.
ثالثاً: إذا كان خبر المبتدأ جملةً فعلية فاعلها ضميرٌ مستتر يعود على المبتدأ، نحو : الحق يعلو ـ والإحسان يسترق الإنسان.
رابعاً: إذا كان المبتدأ والخبر معرفتين(١) أو نكرتين متساويتين في التخصص والتعريف، ولا قرينة تبين المراد، نحو : كتابي رفيقي،
ونحو : أكبر منك سناً أكثرُ منك تجربةً.
__________________
(١) إذا كان كل من المبتدأ والخبر معرفتين نحو : الصادقون هم المفلحون، فيؤتى بضمير الفصل بين ذلك المبتدأ والخبر لتمييز الخبر من التابع، نحو : أخوك هو العالم فلولا وجود (هو) الفاصل بين المبتدأ والخبر لظن السامع أن (العالم) صفة (لأخوك) فيبقى منتظراً للخبر، فلما جيء بضمير الفصل تعينت الخبرية.
