به(١) نحو : طلعت الشمس ساطعاً نورهاً، ونحو : مُختلفٌ ألوانه، ونحو : أفلح الصائب رأيه، ونحو : أحسن الكريم عُنصرهُ، وفي هذا الباب مباحث.
(المبحث الأول)
يكون الفاعل ظاهراً، أو ضميراً ـ ومفرداً أو مثنى أو جمعاً ومذكراً أو مؤنثاً، نحو : لقد علم التلميذ والتلميذان والتلاميذ والمعلمون والمعلمات أن حياة العلم مُذاكرته.
فإذا كان الفاعل الظاهرُ (مثنى أو مجموعاً جمعاً سالماً) لا تلحقُ فعلهُ علامة التثنية ولا علامة الجمع(٢) ويجري الفعل مع الفاعل (المثنى أو المجموع) كما يجري مع (المفرد) «لأن الفعل لا يُسند إلا إلى فاعلٍ واحد» فيقال
__________________
ولزم تقدير الفاعل ضميراً مستتراً، نحو : الأمير حضر، وتكون حينئذٍ الجملة إسمية، واعلم أن الأصل في الفاعل ذكره لتوقف معنى الفاعل عليه، وقد يحذف إذا كان عامله مصدراً، نحو : تعليم هذا التلميذ مفيد (أي تعليم الأستاذ إياه).
(١) مثال من فعل الفعل: ضرب سليم خليلاً ـ ومثال من وقع عليه الفعل: مات سعد.
(٢) إنما التزموا إفراد العامل مع الفاعل (المثنى والجمع) لئلا يكون قد أسند إلى الضمير، ثم إلى الظاهر، فيكون له فاعلان، وهو ممتنع ـ وأما ما ورد على خلاف ذلك نحو : أسروا النجوى الذين ظلموا: فعلى تأويل إبدال الظاهر من الضمير أو على أن الظاهر مبتدأ مؤخر ـ أو على أن ما يتصل بالحرف حروف تدل على التثنية والجمع لا ضمائر ـ وهي لغة ضعيفة لبعض العرب يعبرون عنها بلغة (أكلوني البراغيث).
