فصائم بالنهار ، وقائم بالليل ، والظالم لنفسه : ففيه ما في الناس ، وهو مغفور له : يا أبا إسحاق ، بنا يفكّ الله رقابكم ، ويحلّ الله رباق (١) الذلّ من أعناقكم ، وبنا يغفر الله ذنوبكم ، وبنا يفتح ، وبنا يختم ، ونحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف ، ونحن سفينتكم كسفينة نوح ، ونحن باب حطّتكم كباب حطّة بني إسرائيل» (٢).
٩٦٣ / ٦ ـ عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن حميد ، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي ، عن كثير بن عيّاش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، في قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا). قال : فهم آل محمّد صفوة الله ، فمنهم ظالم لنفسه ، وهو الهالك ، ومنهم المقتصد ، وهم الصالحون ، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ، فهو عليّ بن أبي طالب عليهالسلام.
يقول الله عزوجل : (ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) يعني القرآن.
يقول الله عزوجل : (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها) يعني آل محمّد يدخلون قصور جنّات ، كلّ قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدف (٣) ، ولا وصل ، ولو اجتمع أهل الإسلام فيها ما كان ذلك القصر إلّا سعة لهم ، له القباب من الزّبرجد ، كلّ قبّة لها مصراعان ، المصراع طوله اثنا عشر ميلا.
يقول الله عزوجل : (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) ، قال : والحزن ما أصابهم في الدنيا من الخوف والشدّة (٤).
٩٦٤ / ٧ ـ ابن شهر آشوب : عن محمّد بن عبد الله بن الحسن ، عن آبائه ،
__________________
(١) الرّباق جمع ربق : وهو جبل ذو عرى ، وحلقة لربط الدوابّ.
(٢) تأويل الآيات ٢ : ٤٨١ / ٧.
(٣) في المصدر : صدع.
(٤) تأويل الآيات ٢ : ٤٨٢ / ١٠.
