عن جابر بن عبد الله ، قال : قدم وفد نجران على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، العاقب والطيب (١) ، فدعاهما إلى الإسلام ، فقالا : أسلمنا ـ يا محمّد ـ قبلك. قال : «كذبتما ، إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام؟». قالا : هات (٢).
قال : «حبّ الصّليب ، وشرب الخمر ، وأكل الخنزير» فدعاهما إلى الملاعنة ، فوعداه أن يغادياه بالغداة ، فغدا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، ثمّ أرسل إليهما ، فأبيا أن يجيباه ، وأقرّا له بالخراج ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «والذي بعثني بالحقّ نبيّا لو فعلا لأمطر الله عليهما الوادي نارا».
قال جابر : فيهم نزلت هذه الآية (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ).
قال الشّعبيّ : (أَبْناءَنا) أبناءنا الحسن والحسين (وَنِساءَنا) فاطمة (وَأَنْفُسَنا) عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليهم (٣).
قلت : والأحاديث بهذا المعنى كثيرة ذكرنا طرفا وافيا منها من طرق الخاصّة والعامّة في كتاب البرهان ، وكفاك ما ذكره الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام فيما تقدّم من نقله اجماع الأمة برّها وفاجرها في ذلك.
الإسم الرابع والسبعون : إنّه من الذين هم أولى بإبراهيم عليهالسلام ، في قوله تعالى : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا)(٤) الآية.
١٥٥ / ٣١ ـ محمّد بن يعقوب : عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن المثنّى ، عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، في قوله تعالى :
__________________
(١) في بعض النسخ : السيّد.
(٢) في المصدر : فهات أنبئنا.
(٣) مناقب ابن المغازلي : ٢٦٣ / ٣١٠ ؛ شواهد التنزيل ١ : ١٥٨ / ١٧٠.
(٤) آل عمران ٣ : ٦٨.
