انبساط الرحم مقصور إلى حد ما ، فأليافها التي تعبث من استدامة تمددها الانتقاد في آخر التاسع ولا تقبل التأثير من الجسم الذي مكث مدة طويلة يمدد فيها ، وذلك يكون سببا في الانتهاء الولادي ، لكن يرد هذا الرأي بأن ظاهرة نمو الرحم ليست آتية من غيرها وأن الحمل التوأمي ، أو الذي اكتسب فيه البذرة بسبب ما حجما عظيما لا يكون انتهاؤه أسرع من الأحوال التي يكون الرحم فيها صغيرا جدا ، فأما رأي أي المتأخرين فهو الذي عليه الآن أكثر الناس ، وهو مؤسس على انتظام الألياف الرحمية على مشاهدة ظواهر الحمل ، ويظهر أنه أحس من غيره ، وحاصله أنه إذا عظم تجويف جسم الرحم وحده مدة الأشهر الأربعة أو الخمسة الأول ولم يتسع عنق الرحم بعد ذلك إلا تدريجيا من أعلى إلى أسفل مختلطا مع التجويف الأول فذلك ناشئ من كون ألياف الجسم والقعر التي هي موضوعة بالطول وأكثر لينا وانبساطا من غيرها تتمدد ، وتنقاد أسهل من ألياف العنق التي هي مستديرة ، وأكثر اندماجا وتضايقا ، وموضوعة بالعرض فيكون بين تلك الألياف كلها موازنة أو مضاربة تنتهي الولادة ، فألياف السم ينبغي أن تعتبر بمنزلة غرا كثيرة تعانق البذرة في تقعيرها وأطرافها مثبتة في محال مختلفة من دائرة العنق ، فتنقاد تلك الألياف للتمدد في الابتداء بدون تعسر ، وبدون أن تؤثر على الألياف الثواني ، ثم قرب وسط الحمل تجذب باستطالتها ألياف العنق فتزيل حلقاتها أو توجد هكذا على التعاقب مجذوبة لجسم الرحم ، حتى لا يبقى في آخر الحمل أثر قناة من الأسفل أصلا ، وإنما يكون هناك فتحة دائرتها تختلف في السمك فتحصل ، إذ ذاك موازنة بين عنق الرحم وجسمها ، لكن لما لم يبق مقاوما للألياف العروية إلا بعض ألياف استدارية قديمة سهل علينا أغلبتها فينقطع الموازنة بينها وبين تلك الألياف ، وتبتدئ الولادة ، فعلى مقتضى هذا التوضيح عرف السبب المتمم للولادة بأنه ميل ألياف جسم الرحم لأن ترجع على نفسها ، وهذا الميل أو الحركة لا يكون نتيجة حقيقية محسوسة إلا من الوقت الذي لا يقدر العنق فيه على أن يجهز للرحم اتساعا ، وأما بعض المؤلفين فوضح فيه ببعض مخالفة لذلك حيث قال : لا شك أن السبب المتمم لانقباضات الرحم ليس تهيجا يتألم منه الرحم إذ بلغ الحمل نهايته فأن نعتبر العنف كمخزن وضع تعالى فيه لحفظ جملة ألياف عضلية مدخرة لوقت احتياجها لها فتجهزها بنموها لأجل انبساط الرحم مدة سير الرحم في الانتظام النسبي متى ابتدأ الانبساط سار باستواء. وانتظام مع نمو الجنين ، حتى إذا صار ناميا كفاية بحيث يتحمل تأثير الفاعلات الخارجية ، ويتخلص منها انقادت جميع ألياف العنق ، فيخلو ذلك المخزن مما فيه ، فالولادة تحصل إذا استعملت جميع الألياف التي كانت مدخرة في محال مختلفة من الرحم ولا سيما في سمك عنقها ، ولا تزال الرحم قابلة للانبساط ما بقي شيء من تلك الألياف ، ولا يحصل للرحم تنبه من ذلك ؛ لأن هذا النمو قليل ، بسيط ، لا يقدر على إحداث هذا التنبه ، قال
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
