إنه هو المؤلف للجدران الصلبة للبذرة. وهو ثخين مظلم متين خملي ذو سطحين.
(وثالثا) : الأمنيوس ، وهو غشاء محاط بالذي قبله ، ممتلئ بسيال مصلي يلامس الجنين بلا واسطة ، وهو في ابتداء الحياة الرحمية يكون رقيقا شفافا ، وينفصل عن السيال بمادة مصلية من جميع جهاته إلا الجزء المحاذي للجهة البطنية للجنين فإنه يتحد فيها بما فوقه ، وهذه المادة المصلية تسمى بالمياه الكاذبة ، وأما في آخر الشهر الثالث من الحمل فنزول هذه المادة المصلية المتوسطة ؛ فيلتصق هذان الغشاآن ببعضهما ، وبطول الزمن يكتسب «الأمنيوس» صلابة ، وفي آخر الحمل يصير أكثر متانة من السلى ، ويتمدد أيضا على المشيمة والحبيل السري للجنين ويتحد ببشرته ، وهو يحتوي على سيال مصلي مقداره الخاص النسبي يقل كلما دخل الجنين في أشهره ، وهذا السيال يكون في ابتداء الحمل صافيا ، ثم يصير عكر البنيا في آخر الحمل ، وربما كان منفرزا في هذا الغشاء المنحصر فيه ، مع أن المشرحين لم يتفقوا على هذا الأمر ، وأما المشيمة فهي متولد آخر من التناسل ، وينبغي مع هذا أن تعدّ من تعلقات الجنين ، وهي كتلة رخوة إسفنجية وعائية شكلها مفرطح مستدير ، ملتصقة من جهة بالرحم ومن أخرى بالجنين بواسطة الحبيل السري ، وهذه الكتلة يعظم تمددها كلما قرب زمن الولادة ، فتشغل أوّلا ثلاثة أرباع : سطح الغشاء المسمى بالسلى ثم نصفه ، ثم نصفه ، ثم تنتهي بأن تشغل ثلثه فقط ، فعند ذلك تزداد ثخنا وكثافة على التدريج ، والأوعية المكونة لها المثبتة لها على سطح الرحم والسلى ناشئة من هذين العضوين ، وفي نهاية الحمل يصير اتساعها من سبعة قراريط إلى ثمانية ، وسمكها من اثني عشر خطا إلى خمسة عشر ، ومع ذلك فقد شوهد اختلافات كثيرة في حجمها وشكلها وارتباط الحبيل السري بها الذي بدل أن يكون في الوسط يكون في نقطة من دائرها ، والغالب أن تكون شاغله لجهة الرحم المحاذية للبوقين ، ولكون هذا دائم الحصول يمكن أن تكون شاغلة لجهة ما من تجويف الرحم ولفوهته المهبلية أيضا ، وينبغي أن يقسم سمكها على طبقتين متميزتين عن بعضهما : (إحداهما) رحمية ؛ لكونها محاذية للرحم ، وهذه مكونة من تفاريع الأوعية الرحمية (والثانية) : جنينية ، لكونها محاذية للجنين ، وهذه متكونة من الأوعية الشعرية للسلى ومن تفاريع الحبيل السري أيضا ، ثم في نحو الشهر الثاني من الحمل ، يخرج من سطح الباطن للمشيمة حبيل وعائي يدخل في سرّ الجنين ، وهو الحبيل السري ، الباطن وقبل هذا الزمن تكون العلقة ملتصقة ب «الأمنيوس» بلا واسطة من السطح المقدم لجسمها ، وفي الأسبوع الخامس يظهر هذا الحبيل على هيئة قناة قصيرة جدّا لكنها غليظة ؛ لأنه في هذا الزمن يكون محتويا على جزء من القناة المعوية ، ثم بعد ذلك يستطيل ويرق فيصير حينئذ على هيئة حبيل وطوله ، في نهاية الحمل يتخلف ، لكن
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
