العراق ، بل ذاته في حيز من جملة أحياز العراق ، فكذا هاهنا أو المراد بالقمر عامة الكواكب السيارة ، وذلك أن للأرض تابعا واحدا ، وهو القمر وللمشترى ـ على ما قالوا ـ أربعة أقمار ، ولزحل سبعة ، وله أيضا خاتم ، وهذا المراد بقوله : (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً) [نوح : الآية ١٦].
(فائدة):
اعلم أن أهل الهيئة قد أظهروا بالأرصاد أن صورة ما عدا عطارد والزهرة من الكواكب السيارة تشبه صورة الأرض في كونها منتفخة جهة خط الاستواء ومبطوطة جهة القطبين ، وهذه الكواكب السيارة جميعها تسمى بالكواكب الليلية ، فإن قلت : إن السراج ضوؤه عرضي ، وضوء القمر عرضي متبدل. فتشبيه القمر بالسراج أولى من تشبيه الشمس به. فالجواب : أن الليل عبارة عن ظل الأرض ، والشمس لما كانت سببا لزوال ظل الأرض ، كانت شبيهة بالسراج ، وأيضا فالسراج له ضوء ، والضوء أقوى من النور ، فجعل تعالى الأضعف للقمر والأقوى للشمس ، فلذلك قال تعالى : (وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً) [نوح : الآية ١٦].
(في بيان قوله تعالى (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً) [الملك : الآية ٣]).
وفيه مسائل :
(الأولى):
ذكر صاحب الكشاف في طباقا ثلاثة أوجه :
(أولها) : طباقا ، أي مطابقة بعضها فوق بعض ، من طابق النعل إذا خصفها طبقا على طبق ، وهذا وصف بالمصدر.
(وثانيها) : أن يكون التقدير ذات طباق.
(وثالثها) : أن يكون التقدير طوبقت طباقا.
(المسألة الثانية):
دلالة هذه السماوات على قدرة الله تعالى من وجوه :
(أحدها) : من حيث إنها بقيت في جو الخلاء معلقة بلا عماد ولا سلسلة.
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
