والغربان مثلا تكون حساسة شمها دقيقة جدا وأما حاسة الإبصار فهي قوية جدا ، وأعين الطيور تبصر الأجسام البعيدة ، القريبة على حد سواء ، وشكل المنقار مختلف جدا ومتناسب مع طبيعة الغذاء ، فيكون قويا متينا كلابيا في الطيور الجارحة ، ويكون عريضا مفرطحا ذا مقاومة قليلة في طيور المستنقعات التي تتغذى من الحشائش أو من مواد نباتية أخرى رخوة ، ويكون صلبا قصيرا في الطيور التي تتغذى بالحبوب ، وبعض الطيور يوجد في قاعدة منقارها غشاء عار تنفتح فيه الحفر الأنفية ، وتنقسم الطيور إلى ستة أقسام كما تقدم ، ولنبينها قسما قسما فنقول :
(الأول الطيور الجارحة):
تعرف هذه الطيور بمنقارها الكلابي وبمخاليبها الكلابية ، فهي أسلحة قوية تهجم بواسطتها على غيرها من الطيور ، بل على ذوات القوائم الأربع الضعيفة ، وعلى الزواحف ، وهي تقابل الحيوانات أكالة اللحوم من ذوات القوائم الأربع ، ويدخل تحت هذا القسم فصيلتان وهما الطيور الجارحة النهارية والطيور الجارحة الليلية ، أما الطيور الجارحة النهارية ، فالعقاب وعقاب جبال الأند وعقاب الضأن والرخ والنسر والحدأة والصقر ، وأما الطيور الجارحة الليلية ، فالبوم والدوق الأكبر والمصاصة وبوم الغابات.
(القسم الثاني الطيور الدورية):
يشتمل هذا القسم على طيور كثيرة العدد جدا ليست جارحة ولا متسلقة ولا دجاجية ولا شاطئية ولا ذات أرجل كفية ، وتتغذى بالحشرات والثمار والبذور ، فيكون غذاؤها البذور خاصة متى كان منقارها غليظا ، ويكون غذاؤها الحشرات متى كان منقارها دقيقا ، والقوي منها يهجم على الطيور الصغيرة ، وأغلب الطيور أكالة الحشرات التي تبيد مقدارا عظيما من الديدان والحشرات المضرة بمتحصلات الغيطان والبساتين ، تنسب إلى قسم الطيور الدورية ، وتتخذ منها طيور لحومها لذيذة الطعم أيضا ، ويمكن تقسيم الطيور الدورية تقسيما أوليّا مؤسسا على وضع أصبعيها الوحشيين اللذين تارة يكونان غير متساويين ومنضمين ببعضهما إلى المفصل الذي قبل المفصل الأخير ، وهذه الأخيرة تسمى بذات الأصبعين الملتحمين ، والأولى قسمت إلى أربعة أقسام ثانوية على حسب شكل منقارها وذات الأصابع الملتحمة تكون قسما خامسا ، وها هي أسماؤها : (القسم الأول) : ذات المنقار المشروم على جانبي ذبابته. (القسم الثاني) : ذات المنقار المشقوق (القسم الثالث) : ذات المنقار المخروطي (القسم الرابع) : ذات المنقار الدقيق (القسم الخامس) : ذات الأصبعين الملتحمين.
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
