أسنان حقيقية ، نعم لها ناب طويل مستقيم مدبب منغرس في العظم الفكي المتوسط وطول نابه أربعة أذرع وهو مكون من عاج أبيض لطيف مجوف ، (الكشلوا) يدخل هذا الجنس حيوانات مهولة الجثة تعرف عند العامة بالهائشة ، رأسها كبير الحجم نحو ثلث طولها الكلي ، وهذا الطول ناشئ عن نمو عظام الوجه ، لكن الجمجمة والمخ لا يحصل فيهما هذا النمو ، وفهما غير مدبب كأنه مقطوع ، والفتحتان الأنفيتان منضمتان إلى فتحة واحدة ، ويستعمل منه العنبر السنجابي ، وهذه الحيوانات طولها اثنان وثلاثون ذراعا أو أكثر ، وجنس الفيطس يشبه الكشلوا بالنسة لطولها وكبر رأسها. (العنبر السنجابي) هو مادة صلبة دسمة شمعية القوام تسترخي على حرارة لطيفة ثم تذوب بعد ذلك ، ولونها سنجابي مسود رمادي قليلا وأحيانا يكون قليلا مصفرا أو مستمرا ، والغالب أن يكون مغطى بغبار أبيض يتكون على سطحه ويدخل في باطنه قليلا ورائحته عطرية لطيفة كثيرة القبول للانتشار تشبه رائحة المسك قليلا ، ولا طعم له تقريبا ، يذوب في الزيوت وفي الأرواح ، وهو على هيئة كتل غير منتظمة مكون تارة من طبقات ذوات مركز واحد موضوعة فوق بعضها ، كالبنزهير الحيواني ، والحصيات المثانية ، وتارة من حبوب صغيرة غير متساوية الحجم متفاوتة الاستدارة ، وتارة يوجد في باطنه فضلات حيوانات رخوة وأسماك كقشور الأسماك وسلاسلها ، والعادة أن تصل هذه الكتل إلى مقدار من ستين درهما إلى خمسمائة درهم أو أقل وأكثر ، وأنه متحصل من جملة حيوانات كبيرة فطيسية ، وينشأ عن سوء هضم يحصل لها نوع حصاة معوية ، ويتكون العنبر السنجابي على هيئة كرات في القناة الهضمية للكشلوا ويخرج مع البراز ويوجد العنبر السنجابي طافيا على سطح البحر أو ملق على الشاطئ مع براز الحيوانات الفطيسية ، وتارة في أحشاء هذه الحيوانات ويجنى هذا الجوهر عادة من شواطئ الجابون ملوك وجزائر الهند ومتى فتح يستكشف العنبر السنجابي في أعوره ، ولا يشاهد في الأجزاء الأخرى للقناة الهضمية.
(الخواص والاستعمال):
يستعمل الآن عند صناع المواد العطرية أكثر من استعماله دواء ، ومع ذلك فقد أثبتت التجربة أنه إذا أعطى منه عشرون قمحة كان منبها قويا ، ويستعمل خصوصا في التشنجات العصبية ، وهذا الجوهر يدخل في عدة استحضارات دوائية وهو من جملة الأدوية المنبهة للباه ويستخرج منّ الفطيس من السمك والزيت.
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
