(القسم التاسع الحيوانات الفيطسية):
وهي الثديية البحرية عدد أسنانها يختلف ، والغالب أن تكون مستعاضة بصفائح قرنية ، وجسمها مستعد للمعيشة في الماء ، وذلك كالفيطس والدرفيل.
(القسم الأول من الحيوانات الثديية الحيوانات ذوات اليدين):
لا يوجد في هذا القسم إلا جنس واحد تحته نوع واحد وهو الإنسان ، وهو أكمل المخلوقات صنفا وتركيبا ، وأكثر تضاعفا لا بالنظر إلى إتقان حواسه ، فإن نظره أقل من نظر النسر ، وشمه أقل من شم الكلب ، وسمعه أقل من سمع الأرنب بالنظر لنمو الحواس العام فيه ، وهو مجموع الأفئدة وله يدان ورجلان ، والإنسان هو الوحيد الذي يستعمل النار ويتدثر بالملابس ويحكم على النتائج ، ويبحث عن أسبابها ويألف اللهو يتأسف ويضحك ، ويبكي ويعرب عما في ضميره بالتكلم ، وله ملكة وتعقل ، والفرق بين الإنسان وبقية الحيوانات هو أن له عقلا عظيما جدّا ، حتى إن الهوتون ، وهو صنف من العبيد ضعفاء العقول يمكنه أن يقود أعظم الحيوانات الثديية ، وذلك كالقرد أو الفيل ، فيجبرها ويقودها حيث شاء ، ويستعبدها لاستعمالاته.
(القسم الثاني الحيوانات ذوات الأيدي الأربع):
حيوانات هذا القسم تقرب كثيرا من الإنسان بمخها المكون من ثلاثة فصوص ، وبأعينها المتجهة نحو الأمام وبأسنانها وقناتها الهضمية ، وثدييها الموضعين في الصدر ، وقضيبها المدلى ، لكنها تميز عنه بطرفيها الخلفيين اللذين إبهامهما سائب ، ويتقابل مع أصابع طويلة قابلة الانثناء ، كأصابع الطرفين المقدمين ، وهذا يساعدها على الصعود على الأشجار بسهولة عظيمة ، مع أنها لا تقف ولا تمشي منتصبة إلا بعسر ، حيث إن رجليها لا تتكئان على الأرض إلا بالحافة الوحشية ، وحوضها الضيق لا يعين على حصول الموازنة ، وزيادة على ذلك تتباعد عنا بأن لها بيزا مختلف الطول ، ولها ذنب في الغالب ، وتمشي على أربع ، ومع ذلك فإطلاق ساعدها وشكل أيديها يسمح لها بأن تفعل حركات مشابهة لحركات الإنسان ، وتنقسم إلى ثلاث فصائل ، وهي القردة والنسانس والماكي ، فالقردة لها أربعة أسنان قواطع عمودية في كل فك ، وأضراسها لا يوجد على سطحها إلا درنات كآلة أضراسنا ، وتتغذى بالثمار والحبوب خاصة أنيابها تتجاوز باقي الأسنان ، وتكون لها سلاحا لا يوجد فينا ، وبهذه الكيفية تستدعي مسافة خالية في الفك المقابل لها كي تدخل فيه متى علق الفم ، وأظافر جميع أصابعها
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
