فم الحيوان بسيط الفوهة أو على فوهته عضل أو أجزاء جامدة لا وظيفة لها إلا الامتصاص ، وقد يكون على الفوهة عضل وأجزاء جامدة تنفع لتقطيع الأغذية.
(التقسيم الرابع في وظيفة أعضاء التناسل)
أما وظيفة التناسل الذي هو تولد حيوان شبيه بالذي نشأ عنه ، فهي وظيفة عامة بين جميع الأجسام الآلية الحية ، لكن تختلف أعضاؤها وظواهرها باختلاف أنواع الحيوانات ، ففي بسيط الحيوانات لا يكون لها عضو مخصوص ، لما أن الحيوان بسيط التركيب ، لكن يكون تناسله بواسطة تجزيه إلى قطع فيكون في كل قطعة منها خاصية أصلها ، وهذا هو المسمى بتناسل التجزي ، وأكثر حصوله في الحيوانات النقطية ، وقد يحصل في غيرها إلا أنه يكون عارضيا ، وبعض الحيوانات التي تكون من هذا القبيل يشاهد في جسمه كرات وجزئيات يظهر للمتأمل أن التناسل يكون بها ، وهذا هو أدنى درجة التناسل ، وهو المسمى بالتناسل البرعومي ، فإن ارتقينا إلى ما هو أعلى درجة منه نشاهد أن التناسل برعومي حقيقة ، وهو أن ينمو على السطح الظاهر من الجسم برعوم أو أكثر ثم ينفصل ويستحيل إلى متولد جديد ، وقد لا ينفصل ، بل يبقى ملتصقا بأصله على هيئة فرع ، ونوع هذا المتولد مختص (بالبوليبوس) ويوجد أيضا تناسل برعومي باطني بمعنى أن المولد ينفصل حيا كأنه فقس ، وأعضاء تناسل هذا النوع مكونة من تجاويف ممتدة في كتلة الجسم ، وتنمو في باطنها براعيم أو بذور ثم تنفصل من نفسها وتخرج من قناة مستطرقة بالظاهر ، وأكثر حصول هذه الكيفية في الحيوانات الأبخرية ؛ لأن لامسها يحس بلذع كالذي يحس به لامس الأبخرة ، وتخالفها في تلك الحيوانات التي لا رؤوس لها ، وبعض الحيوانات الرخوة التي أرجلها محاذية لمعدتها بأن لها مبيضا حقيقيا ، وتلك لا يوجد لها أعضاء تناسل حقيقية ، فإذا ارتقينا لما هو أعلى من ذلك نشاهد للحيوان أعضاء تذكير وأعضاء تأنيث بها يكون التناسل ؛ لأنه بتسافدها تدب الحياة في الجراثيم ، وحينئذ فأعضاء تأنيثها كتلة مكونة من جراثيم أي مبيض وقناة تمر منها الجراثيم إلى الخارج بعد انفصالها ، ويوجد في كثير منها تجويف تمكث فيه ، الجرثومة مدة طويلة أو قصيرة فتنمو فيه وهذا التجويف هو الرحم ، والفوهة التي يخرج منها المولود بعد تكوينه وكمال نموه هي فوهة الفرج ، وأما أعضاء التذكير فهي غدد تسمى بالخصيتين ، ومنفعتهما إفراز المني الذي به يحصل التوالد ، ففي الحالة التي يلزم فيها دخول المني في باطن رحم الأنثى يكون للذكر قضيب ، ويلزم لتناسل هذا النوع دخول القضيب في الفرج ، وأول نوع من الحيوانات يشاهد فيه رسم هذه الهيئة هو الديدان المعوية ، لكن من حيث إنه ليس لها أعضاء دورة يكون مبيض إناثها وخصيتا ذكورها مكونة من أوعية مفرزة سائبة ، وفي كثير من
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
