بالصدر ، لكن الصدر المذكور قد يكون ممتازا عن الرأس والبطن وقد يكون مختلطا بأحدهما أو بهما معا ، لكن الرأس في الحيوانات الفقرية يكون متميزا دائما ، خلافا للصدر فإنه قد يكون مختلطا مع البطن ، ويوجد في زوائد بعض الحيوانات الفقرية اختلاف كثير ، فمنها ما تكون زوائده صغيرة جدا ، وتسمى رمشا أو هدبا ، وبعض أفراد الحيوانات الشعاعية يكون فيه الفم محاطا بزوائد تسمى الجساسات ، وتكون منوطة بالحس والحركة ، وكذا تكون في بعض الحيوانات الرخوة التي لجساستها إحساس وبعض تولدات لحمية تسمى أيدي وأرجل وظيفتها الحركة ، وقد توجد الزوائد المذكورة في رؤوس الحيوانات القشرية والحشرات كقرون خيطية مفصلية مختلفة الشكل ، والظاهر أنها مساسات ، ومثلها في ذلك قرون الحيوانات العنكبوتية ، والزوائد الجانبية المزدوجة أعضاء معدة للحركة ، فإن كانت مفصلية سميت أطرافا وتكون في الحيوانات الخواتيمية كالرسم ، وأكثر وجودها في الحيوانات بألفية الأرجل والعرب تسميها أم أربعة وأربعين رجلا ، ويختلف عددها في الحيوانات القشرية فتكون ثمانية في العناكب وستا في الحشرات التي لأغلبها جناحان أو أربعة وأربعة في الحيوانات الفقرية.
(التقسيم الثالث في اختلاف أعضاء التغذية)
(اعلم) أن التغذية تختلف فتكون في أبسط الحيوانات كالنقطية من الامتصاص أو التشرب الظاهري بأن تنفذ مادته إلى جميع أجزاء الحيوان ثم يتحيون بعضها وينفرز البعض الآخر ، وهذا ما يحصل في الديدان المعوية ، وأما الحيوانات التي يكون تركيبها أعلى درجة مما ذكر فيكون فيها تجويف معوي في باطن الجسم ، ومتى كان كذلك ، كان الامتصاص بواسطة سطحي الجسم الظاهر والباطن لا سيما الثاني ، وهذا التجويف يكون بسيطا في بعض أفراد «البوليبوس» ، فإن ارتقى إلى ما هو أعلى درجة منه ، يشاهد التجويف المذكور كأنه كيس غشائي متميز عن كتلة الجسم ، وهذا الكيس يكون من غشاء أو جلد باطني يشبه الجلد الظاهر ، وأول ما يشاهد في ذلك هو (البوليبوس) وبعض الديدان المعوية ، وفي باقي حيوانات هذه الأنواع يكون التجويف المعوي ذا زوائد متمددة في كتلة الجسم تتوزع فيها مادة التغذية ، وبعض الأبخرة البحرية والديدان المعوية لا توجد له معدة ، بل توجد له زوائد متفرعة تنفتح في السطح الظاهر للجسم ، وفي جميع ما تقدم من الهيآت للتجويف المعوي المذكور ليس هو إلا كيسا مستطيلا وله فوهة واحدة ، ويوجد في كثير من القنافذ البحرية والديدان المعوية قناة معوية متميزة وفم ومخرج ، وذلك يشاهد في كل حيوان يكون أعلى درجة مما ذكر ، وتكون القناة المذكورة في الجسم سواء كانت واسعة أو ضيقة وتوجد أيضا في الحيوانات الطويلة الأسطوانية الجسم ، لكن في أفواهها اختلاف كثير ، أوضحها أن يكون
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
