في بنية أعضاء تناسلها عيوب يتراءى منها خنوثتها ، فالحالة الأولى تسمى خنوثة غير حقيقية في الرجل ، والحالة الثانية تسمى خنوثة غير حقيقية في المرأة ، وقد يتفق أن بعض الرجل تكون حاصلة من فقد الخصيتين والتصاق الصفن بالعجان ووجود فرجة في العضرط أو عيوب في بنية القضيب ككونه مسمطا ، وفتحة مجرى البول في غير الكمرة واتصلت بالمستقيم أو بالصفن إذا كان مع ذلك سحنة الأنوثة أو كان ميل البنية إليها موجودا وخنوثة المرأة يكون أكثر حصولها من كبر البظر كبرا زائدا ، وهذا الأمر النادر يكون في البقاع الحارة أكثر منه في البلاد الباردة وقد يكون حصولها من سقوط الرحم ، فقد شوهد بروز خارج المهبل وظنه بعض الأطباء الذين لم ينتبهوا انتباها كليا قضيبا ، والخنوثة المشكلة تكون حاصلة من وجود آلة الرجال وآلة النساء في شخص مع عدم اتضاحها أو من وجود الآلتين فيه مع اتضاح واحدة منهما والوسائط المبنية للخنوثة الغير الحقيقية في الذكر والأنثى هي أولا البحث في الأجزاء الظاهرة لأعضاء التناسل مع غاية الانتباه بأن تحس الفتحات الموجودة فيها بمجس ليعرف مقدار امتدادها واتجاهها لكن مع اللطف والمحاذرة عن إحداث ألم ما أمكن (ثانيا) : الفحص في جميع سطح البدن ليعرف ما هو المتسلطن على بنيته إن كان من الأوصاف المختصة بالذكورة أو الأنوثة ، وأيضا من الضروري في ذلك أن يبحث عما يميل إليه الشخص المراد إثبات ذكورته أو أنوثته من الأخلاق والعادات والصوت وغير ذلك (ثالثا) : البحث في حالة الاشتباه في أعضاء التناسل عن أي فتحة يسيل منها الدم في أدوار مخصوصة فإن ذلك كاف في إثبات الأنوثة (رابعا) : بحث الباحث فيما يقول له الخنثى جوابا لما يسأله عنه ؛ لأنه ربما كانت لهم أغراض تحملهم على أن يقولوا بخلاف الواقع ، ثم لا يكفي من الباحث المحكمي في الخنوثة الغير الحقيقية في الرجل أن يثبت كونه ذكرا فقط ، بل ينبغي أن يحكم بكونه قادرا على الزواج أيضا ؛ فإن الخنثى إذا كان له قضيب فيه ثقب وكان فيه قوة إفراز السيال المنوي على ما ينبغي واندفاعه كان قادرا على التوالد ، وإن لم تكن خصيتاه موجودتين في الظاهر ، بل ولو كان الصفن منقسما إلى فصين بينهما انفراج يشبه الشفرين العظمين ، وقصر القضيب قصرا زائدا لا يكون سببا كافيا للحكم بكون الشخص غير قادر على التوالد ، حيث كان هذا العضو غير ملتصق في جميع طوله بالصفن ويمكنه الانتصاب ، ومن الظواهر العمومية الدالة على الخنثى الرجل غير ما سبق من إثبات القدرة على التوالد الصوت واللحية وغيرهما والخنوثة في المرأة لا يكتفي الباحث فيها بالبحث عن كون أجزائها التناسلية بالحالة اللائقة بالتناكح ، بل ينبغي أن يعرف إن كانت جميع وظائف الحبل والولادة فيها ممكنة أولا وأما الخنوثة المشكلة أي التي لم تكن فيها أعضاء التناسل لإحدى الفريقين موجودة أو متميزة أو كانتا موجودتين لكن وقع بينهما اختلاط في البنية فلا شك أن الذين فيهم هذه الخنوثة غير قادرين على التوالد.
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
