بالكلية ؛ لأنهما قد تكونان مخفيتين في البطن السفلى خلف الحلقة الأريبة ، ولا تسقطان في الصفن إلا بعد زمن طويل ، فإذا ينبغي تمييز الأحوال التي تكون الخصيتان فيها في الحلقة الأريبة عن الأحوال التي لا يكون لهما فيها وجود أصلا ، ثالثا : الفتق ولا يكون سببا للقدرة على التوالد مطلقا ، إلا إذا كان حجمه كبيرا بحيث يخفى القضيب ، ويمنع الوطء وكذا يقال في القيلة اللحمية وغيرها من أمراض الصفن (رابعا) : عدم تكون فتحة مجرى البول في الكرة ، بل تكون موجودة في محل لكن لا تكون سببا لعدم القدرة على التوالد مطلقا إلا إذا كانت في محل لا يمكن وقوع السيال المنوي منها في المهبل ، هذه هي الأسباب الظاهرة في عدم القدرة على التوالد في الرجل ، والقاعدة العمومية أن عدم قدرة الرجل على التوالد حاصلة بالأكثر من أسباب قائمة به لا من عدم إتمام الوطء على ما ينبغي ، ومن الأسباب المحسوسة المانعة من نكاح المرأة أولا : فقد المهبل ثانيا : انسداد فوهته المسمى بالرتق إذا لم تمكن مداواته بالوسائط الجراحية ثالثا : سقوط المهبل وانقلابه وحده أو مع الرحم فإذا لم يمكن معالجة ذلك كان سببا لعدم التناكح ، وكذا الفتق القديم الذي لا يمكن رده إذا كان مانعا من الوطء رابعا : سرطان الرحم أو المهبل ، وهذا الداء يزيد ويثقل من الوطء ويمنع النكاح إذا كان ثم تقرح ، وهناك أسباب غير هذه لكنها غير ظاهرة فهي أسباب لمظنة عدم العلوق وهي وإن لم تكن ظاهرة لكن يمكن أن يحكم بوجودها على وجه الجزم به فمنها : عدم وجود الرحم أو وجود حالة مرضية في جميعه أو في المبيض أو في غيرهما ، وإذا ادعى الرجل أنه لم تكن فيه قوة التوالد وقت علوق زوجته بسبب مرض كان قائما ، ثم زال فلا بد من إثبات ذلك بالأطباء الذين عالجوه وقت وجود هذا الداء فيه ، ولا بد في إبطال الزواج بالأسباب المذكورة ، وأما الخنوثة فهي اجتماع أعضاء التناسل للذكر والأنثى في الجسم النامي مع وجود الجماع ، والتوالد فيه بدون واسطة جسم آخر من نوعه وهي كالمختصة بالنباتات ، وتوجد في بعض الأجسام التي هي من رتبة النبات الحيواني كالإسفنج والمرجان ، وفي بعض الحيوانات التي ليس سلسلة فقارية ولا مفاصل كالقوقع ولا توجد الخنوثة الحقيقية في البشر ولا في الحيوانات ذوات الدم الأحمر ؛ لأنه لم يشاهد من البشر خنثى بهذا المعنى بل لفظ الخنوثة يستعمل في البشر لبعض عيوب في بنية أعضاء التناسل للرجل والمرأة يتراءى من تلك العيوب أن الذي هي فيه موجودة في أعضاء التناسل المختصة بالآخر ، والخنوثة توجب القاضي أن يدعو الطبيب المحكمي ليحكم بها في حالتين : الأولى : ما إذا أريد إثبات الحالة الجنسية لشخص في بنية أعضائه التناسلية عيب من عيوب الخنوثة. (الثانية) : ما إذا أراد شخص فيه عيب مثل هذا أن يتزوج واحتيج أن يحكم عليه بأن فيه قوة التوالد ، وأنواع الخنثى بالبشر ثلاثة ؛ لأن الرجل قد يكون في بنية أعضاء تناسلية عيوب يتراءى منها خنوثته وكذا المرأة تكون
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
