الفاسدة المنسوج الخملي للغشاء الساقط منع خمل السلى النافذ فيه محقونا بدم منعقد كأنه ممتزج بكتل ليفية يعسر فصلها منه ، وبطول مكثها في الرحم يحصل فيها استحالة أتمّ ، فإن البذرة الكاذبة لا تمكث زيادة عن شهرين أو ثلاثة ، ولا يمكن أن يميز وجودها عن الحمل المنتظم في مثل هذا الزمن ، وكذلك اندفاعها لا يختلف عن الإسقاط الذي ينشأ عن سبب آخر غير فساد البذرة ، ويحصل في مثل الزمن الذي يحصل فيه ذلك ، فالمشابهة بينهما واحدة بحيث إذا لم تنطرد البذور الكاذبة كلها كما هو العادة وانفتحت مدّة الاندفاع واستفراغ الماء المحوي فيها لم يمكن أن يتحقق أن البذرة كانت عن قريب موجودة وأنها فقدت في الخلط الدموية بعد ما انفصلت من الأغشية تمزق عتيقها وانقذفت من باطنها مع ماء «الأمنيوس».
«النوع الثاني المضغ اللحمية» :
إذا بقت البذرة الكاذبة في الرحم زمنا طويلا ونفذت من الدم المعدّ لتغذية الجنين وأكسبت الخلط الدموية الممتزجة بالمنسوج المشيمي للسلى والغشاء الساقط ، أي بأصول المشيمة تركيبا آليا يقرب لتركيب هذه التولدات ، فإن الأغشية الجنينية تكتسب أيضا قواما وسموكة خارجة عن العادة ، فعلى حسب طول إقامة هذه البذرة في باطن الرحم وثقل الفساد الذي حصلت منه هذه الاستحالة تكون المضغة اللحمية تارة مجوفة وتارة مصمتة ، ففي الحالة الأولى يختلف حجمها من مقدار بيضة كبيرة إلى حجم رأس جنين تام الأشهر ، وتجويفها يكون أملس مملوءا بماء وأحيانا يكون فيه جنين ، واستحالة أغشيتها تكون من سبب آخر غير سبب فسادها ، وتسمى حينئذ بالمضغة الجنينية وظاهرها يكون مطريا غير مستو ؛ وأحيانا فصوص أو ذا زوايا ، والغالب أن يكون مستديرا أو بيضاويا ، وأحيانا يكون مغطى بقشرة كاسية ، وفي الحالة الثانية ، أعني إذا كانت المضغة مصمتة سواء انسدّ التجويف المركزي لها من امتصاص السائل أو من شق حصل فيه يبقى الخلاص ملتصقا بالوجه الباطن للرحم ، ويحصل فيه ضخامة على حسب الزمن الذي مكثه ، فيتكون من ذلك كتلة عديمة الانتظام أيضا أكثر ، من الحالة السابقة بكثير وقد شوهد من ذلك ما هو كبير الحجم جدّا ، لكن الغالب أنه لا يجاور قبضتي يد ، وإذا بحث في تركيبها وجد فيها ديدان أو بقايا أجنة ، والغالب أن توجد مضغة مع متولد طبيعي تام ، وكثيرا ما يتم زمن الحمل ، وبعد اندفاع الجنين الحي حالا أو بعده بأيام تندفع المضغة وتخرج ، وأحيانا تحدث الأسقاط ، وفي أحوال أندر من ذلك تندفع أولا في الشهر السابع ويبقى الجنين في الرحم إلى تمام أشهره.
«النوع الثالث المضغ الحوصلية» :
لاحاجة لأن ندخل في المشاجرات بين الأطباء لإثبات أن النطفة الحوصلية تكون نتيجة
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
