الحية ، لكن إذا نظرنا إلى أصل النطفة نرى أن النوع أولا غير مذكر وغير مؤنث ، ولذلك اختار بعضهم إمكان وجود الخنثى نعم شوهد اجتماع غريب لأعضاء ينسب بعضها للذكور وبعضها للإناث في فرد واحد ، لكن معظم هذه الأمور الواقعية يصح أن تتعلق بتشوهات خلقية في أحد النوعين ولم يشاهد إلى الآن في شخص واحد جميع أعضاء تناسل الرجل والمرأة ، وإنما تارة يكتسب البظر نموا عظيما بحيث يظن أن هذا الكائن ذكر وأنثى ، وتارة يكون الذكر قليل النمو جدا ؛ فيظنونه بظرا ، أو يكون هناك انفتاح مجرى البول من أسفل القضيب بعيدا عن الحشفة أو شق عميق في الصفن فيظنون فرجا كما قلنا آنفا ، وأحيانا أخر يوجد سقوط أو استطالة من عنق الرحم يظنه بعض الناس قضيبا ، ومع ذلك فقد يتحير الإنسان في الحكم أولا في بعض الأحوال ، فقد اتفق أن شخصا كان فيه جميع الصفات الظاهرة لامرأة جميلة ، وقدم لبعض الأطباء ، ليبحث فيه أذكر هو أم أنثى ، فوجد شفرين كبيرين لفرج جيد التكون ، واستشعر بانتفاخين مستطيلين في حجم خصيتي الرجل ، ووجد مهبلا ينتهي بسد غير نافذ خلف العانة ، ورأى المثانة منفتحة تحت أصل جسم شبهه للقضيب أكثر من شبهه للبظر ، وبعض المؤلفين شرّح طفلا له ستة أشهر ، وليس له فرج وإنما له قضيب يجتاز فيه قناة البول ، وعلى جانبيه ورمان صغيران مستديران محويان في ثنية من الجلد ومع ذلك كان له رحم وأمثلة ذلك كثيرة في المؤلفات ، واتفق أنه مات صبي بيطري ، وكان معه في آن واحد فرج وذكر وخصية ، وحوصلة منوية من اليمين ورحم وبوق ومبيض ورباط مستدير ورباط عريض من اليسار ، ومن أغرب ما شوهد أيضا خصيتان نزلتا من البطن ، ووجد مع ذلك رحم وحوصلتان منويتان ، وبوقان وشبه مبيضين في عسكري مات ، وكان معه من الظاهر معظم أعضاء الذكور ، وفيه من الباطن بوقان ومبيضان ورحم ، ويصح أن يقال إن الشخص الذي تقدم مثاله الأول كان امرأة معها فتق خلقي في المبيض ، ونمو مخالف للعادة في البظر ، وأن المثال الثاني كان بنتا صغيرة معها فتق في المبيضين أيضا ومهبلها مفتوح في المثانة ليتصل في قناة البول ، وقال بعض المؤلفين : وقد نتج من جميع ما ذكرنا أن جميع أحوال الخنثى يصح أن ترتب إلى ثلاث رتب ؛ إحداهما أن يوجد التشوه مع النوع المذكر ، وثانيتها : أن يكون النوع المؤنث واضحا ، وثالثتها : أن يعسر تمييز الشخص إلا بالأبحاث المتكررة.
«المسألة الرابعة في الطول المفرط للبظر»
ومن التشوه الطول المفرط في البظر بحيث تكتسب أقطاره عظما يجاوز القضيب في الطول والغلظ ، وذلك ربما حمل المرأة على أن تفعل مع النساء ما تفعل الرجال ، وقد شوهد من صاحبات هذا التشوه من كانت تحب البنات ، وتتعشق فيهن كالرجال ، وتحصل لها غيرة
![كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة [ ج ١ ] كشف الأسرار النورانيّة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4110_kashf-alasrar-alnoorania-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
