الدكتور زغلول النجار :
نعم. فلاحظنا أولا أنه برسم خرائط للحرارة تحت القشرة الأرضية ، أن أعلى حرارة فى العالم على الإطلاق تحت الحجاز ، والحرارة تزداد لو رقت القشرة ، ولكن وجدنا سمك القشرة فى الجزيرة العربية عاديا ، وهذا من نعم الله ـ سبحانه وتعالى ـ التشابه الشديد بين طبيعة صحراء الحجاز الغربية أو السلسلة الغربية وبين صحراء مصر ؛ لأن البحر الأحمر عبارة عن صدع فصل الجزيرة العربية عن قارة إفريقيا وكانتا قطعة واحدة ، وباب المندب يتسع بمعدل ١ سم : ٣ سم كل سنة. ولاحظنا أن هذه الحرارة كرامة لهذه المنطقة ، لأن الحرارة العالية تمتص الهزات الزلزالية الناتجة عن انفتاح البحر الأحمر فلا تدمر هذه المبانى والمنشآت على هذه الأرض المباركة.
ففكرنا فى الاستفادة من هذه الطاقة ، بمعنى إذا حفرنا بئرين متجاورتين وأوصلناهما بحفر بينى ، وأدخلنا ماء البحر فى إحدى البئرين سيخرج من البئر الأخرى على هيئة بخار شديد الحرارة ، يمكن أن نستفيد منه فى تشغيل التوربينات وتوليد كهرباء بتكلفة رخيصة للغاية ، ثم يتكثف هذا الماء على هيئة ماء عذب ، يمكن أن يستخدم فى الصناعة والزراعة وفى مستلزمات البيوت وإلى آخره ...
وخاصة أن مناطقنا تفتقر كثيرا إلى الماء ، والأزمة القادمة فى العالم ستكون أزمة مياه ، وخاصة فى العالم العربي ، أزمة مياه حقيقية. وأنا فكرت ...
الأستاذ أحمد فراج :
سيادتك الذى فكرت فى هذه الفكرة؟
الدكتور زغلول النجار :
نعم. فكرت فى أن التشابه الكبير بين غرب الجزيرة العربية وشرق مصر على ساحل البحر الأحمر ، إذا نفذنا هذه الفكرة ـ بمعنى الاستفادة من الحرارة الأرضية فى توليد الكهرباء ـ فى مصر كما نحاول تطبيقها الآن فى السعودية ، وقد أقمنا ندوة
![من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم [ ج ٢ ] من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4088_men-ayat-alejaz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
