(لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ) أي مكره.
١٢١ ـ (تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ) من قولك : بوّأتك منزلا ، إذا أفدتك إياه وأسكنتكه. ومقاعد القتال : المعسكر والمصافّ.
١٢٢ ـ (أَنْ تَفْشَلا) أي تجبنا.
١٢٥ ـ (مُسَوِّمِينَ) معلمين بعلامة الحرب. وهو من السّيماء مأخوذ. يقال : كانت سيماء الملائكة يوم «بدر» عمائم صفرا. وكان حمزة مسوّما يوم «أحد» بريشة. وروي أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال لأصحابه يوم بدر : «تسوّموا فإن الملائكة قد تسوّمت».
ومن قرأ «مسوّمين» بالفتح ، أراد أنه فعل ذلك بهم. والسّومة : العلامة التي تعلم الفارس نفسه.
وقال أبو زيد : يقال سوم الرجل خيله : إذا أرسلها في الغارة. وسوّموا خيلهم : إذا شنوا الغارة. وقد يمكن أن يكون النّصب من هذا أيضا.
١٢٧ ـ (لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) بأسر وقتل.
(أَوْ يَكْبِتَهُمْ) قال أبو عبيدة : الكبت : الإهلاك. وقال غيره : هو أن يغيظهم ويحزنهم. وكذلك قال في قوله في سورة المجادلة : (كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) [سورة المجادلة آية : ٥] ويقال : كبت الله عدوّك.
وهو بما قال أبو عبيدة أشبه. واعتبارها قوله : (وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ) [سورة الأحزاب آية : ٢٥] لأن أهل النظر يرون أن «التاء» فيه منقلبة عن «دال» كأن الأصل فيه : يكبدهم أي يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ وشدة العداوة. ومنه يقال : فلان قد أحرق الحزن كبده. وأحرقت العداوة كبده. والعرب تقول للعدو : أسود الكبد. قال الأعشى :
|
فما أجشمت من إتيان قوم |
|
هم الأعداء والأكباد سود |
