هنّ للولد كالأرض للزرع.
(فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) أي كيف شئتم. (وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ) : في طلب الولد.
٢٢٤ ـ (وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا) (٢) يقول لا تجعلوا الله بالحلف به ـ مانعا لكم من أن تبروا وتتقوا. ولكن إذا حلفتم على أن لا تصلوا رحما ، ولا تتصدقوا ، ولا تصلحوا ، وعلى أشباه ذلك من أبواب البر ـ : فكفّروا ، أوتوا الذي هو خير.
٢٢٥ ـ (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) ، واللغو في اليمين : ما يجري في الكلام على غير عقد. ويقال : اللغو أن تحلف على الشيء ترى أنه كذلك وليس كذلك. يقول : لا يؤاخذكم الله بهذا ، (وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) أي بما تحلفون عليه وقلوبكم متعمدة ، وتعلمون أنكم فيه كاذبون.
* * *
٢٢٦ ـ (يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ) : يحلفون. يقال : أليت من امرأتي أولي إيلاء ، إذا حلف أن لا يجامعها. والاسم الأليّة.
(فَإِنْ فاؤُ) أي رجعوا إلى نسائهم.
٢٢٨ ـ (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) وهي الحيض : وهي : الأطهار أيضا. واحدها قرء. ويجمع على أقراء أيضا. قال الأعشى :
|
وفي كلّ عم أنت جاشم غزوة |
|
تشدّ لأقصاها عزيم عزائكا |
|
مورّثة مالا وفي الحيّ رفعة |
|
لما ضاع فيها من قروء نسائكا |
__________________
(٢) أخرج ابن جرير عن طريق ابن جريج قال : حدثت أن قوله تعالى : (وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ) نزلت في أبي بكر في شأن مسطح.
