أموالهم ، والتنزّه عن أكلها لمن وليها ـ خير.
(وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ) فتواكلوهم (فَإِخْوانُكُمْ) فهم إخوانكم ، حكمهم في ذلك حكم إخوانكم من المسلمين.
(وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) أي من كان يخالطهم على جهة الخيانة والإفساد لأموالهم ، ومن كان يخالطهم على جهة التنزه والإصلاح.
(وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ) أي ضيق عليكم وشدّد. لكنه لم يشأ إلّا التسهيل عليكم. ومنه يقال : أعنتني فلان في السؤال ، إذا شدّد عليّ وطلب عنتي ، وهو الإضرار. يقال : عنتت الدابة ، وأعنتها البيطار ، إذا ظلعت.
٢٢١ ـ (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ) (١) أي لا تتزوجوا الإماء المشركات.
(وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ) [أي لا تزوجوا المشركين](حَتَّى يُؤْمِنَ).
* * *
٢٢٢ ـ (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) أي ينقطع عنهن الدم. يقال : طهرت وطهرت ، إذا رأت الطّهر ، وإن لم تغتسل بالماء. ومن قرأ (يطّهرن) أراد : يغتسلن بالماء. والأصل : «يتطهرون». فأدغم التاء في الطاء.
٢٢٣ ـ (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) كناية. وأصل الحرث : الزّرع. أي
__________________
مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) و (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى) الآية. انطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه ، وشرابه من شرابه ، فجعل يفضل له الشيء من طعامه فيحبس له حتى يأكله أو يفسد فاشتد ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوسلم فأنزل الله : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى) الآية.
(١) أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والواحدي عن مقاتل قال : نزلت هذه الآية في ابن أبي مرثد الغنوي استأذن النبي صلىاللهعليهوسلم في عنان أن يتزوجها ، وهي مشركة وكانت ذا حظ وجمال فنزل قوله تعالى : (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ) الآية.
