٦ ـ (وَابْتَلُوا الْيَتامى) أي اختبروهم.
(حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ) أي بلغوا أن ينكحوا النساء.
(فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً) أي علمتم وتبينتم. وأصل آنست : أبصرت.
(وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا) أي : تأكلوها مبادرة أن يكبروا فيأخذوها منكم.
(وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ) أي ليترك ولا يأكل.
(وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) أي يقتصد ولا يسرف.
٧ ـ قال قتادة : وكانوا لا يورّثون النساء فنزلت : (وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً) موجبا فرضه الله. أي أوجبه.
٩ ـ (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا) مبينة في كتاب «المشكل».
(قَوْلاً سَدِيداً) من السّداد ، وهو الصواب والقصد في القول.
١٢ ـ وقوله : (يُورَثُ كَلالَةً) هو الرجل يموت ولا ولد له ولا والد. قال أبو عبيدة : هو مصدر من تكلّله النّسب. وتكلله النسب : أحاط به. والأب والابن طرفان للرجل. فإذا مات ولم يخلفهما. فقد مات عن ذهاب طرفيه. فمسي ذهاب الطرفين : كلالة. وكأنها اسم للمصيبة في تكلل النسب مأخوذ منه. نحو هذا قولهم : وجهت الشيء : أخذت وجهه ، وثغّرت الرجل : كسرت ثغره.
وأطراف الرجل : نسبه من أبيه وأمه. وأنشد أبو زيد :
|
فكيف بأطرافي إذا ما شتمتني |
|
وما بعد شتم الوالدين صلوح |
أي صلاح.
* * *
