لِجَهَنَّمَ حَطَباً) [سورة الجن آية : ١٥].
٣ ـ (ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا) أي ذلك أقرب إلى ألا تجوروا وتميلوا. يقال : علت عليّ ، أي جرت عليّ. ومنه العول في الفريضة.
٤ ـ (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَ) يعني المهور. واحدها صدقة. وفيها لغة أخرى : صدقة.
(نِحْلَةً) أي عن طيب نفس. يقول ذلك لأولياء النساء ، لا لأزواجهن ، لأن الأولياء كانوا في الجاهلية لا يعطون النساء من مهورهن شيئا. وكانوا يقولون لمن ولدت له بنت : هنيئا لك النّافجة (١). يريدون أنه يأخذ مهرها إلا فيضمها إلى إبله. فتنفجها. أي تعظّمها وتكثّرها. ولذلك قالت إحدى النساء في زوجها :
لا يأخذ الحلوان من بناتيا
تقول : لا تفعل ما يفعله غيره. والحلوان هاهنا : المهور.
وأصل النّحلة العطية. يقال : نحلته نحلة حسنة. أي أعطيته عطية حسنة. والنحلة لا تكون إلّا عن طيب نفس. فأما ما أخذ بالحكم فلا يقال له نحلة.
* * *
٥ ـ (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ) أي : لا تعطوا الجهلاء أموالكم ، والسفه الجهل. وأراد هاهنا النساء والصبيان.
(قِياماً) وقواما بمنزلة واحدة. يقال : هذا قوام أمرك وقيامه ، أي : ما يقوم به أمرك.
__________________
(١) النافجة : السحابة الكثيرة المطر ومؤخر الضلوع والبنت لأنها تعظم مال أبيها بمهرها. (انظر القاموس المحيط ص ٤١٠ ج ٤).
