خوّات ، عن سهل هذا الحديث بعينه ، إلا أنّه روي أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم حين صلّى بالطائفة الأخيرة ركعة ، سلّم ، ثم قضت بعد سلامه ، وبحديث (١) القاسم بن محمّد ، أخذ مالك ، وإليه رجع بعد أن كان أولا يميل إلى رواية يزيد بن رومان ، وروى عبد الرزّاق عن مجاهد ، قال : لم يصلّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم صلاة الخوف إلّا مرّتين : مرّة بذات الرّقاع من أرض بني سليم ، ومرة بعسفان ، والمشركون بضجنان بينهم وبين القبلة (٢).
قال ع (٣) : وظاهر اختلاف الرّوايات عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم يقتضي أنّه صلّى صلاة الخوف في غير هذين الموطنين ، وقد ذكر ابن عبّاس ؛ أنه كان في غزوة ذي قرد صلاة خوف (٤).
وقوله تعالى : (فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ ...) الآية : المعنى : فإذا سجدوا معك الركعة الأولى ، فلينصرفوا ؛ هذا على بعض الهيئات المرويّة ، وقيل : المعنى : فإذا
__________________
ـ (٢٣٥) ، والدار قطني (٢ / ٦٠) ، كتاب «العيدين» ، باب صلاة الخوف ، الحديث (١١) ، والبيهقي (٣ / ٢٥٣) ، كلهم من طريق مالك ، عن يزيد بن رومان ، عن صالح بن خوّات به.
والحديث في «الموطأ» (١ / ١٨٣) كتاب «صلاة الخوف» ، باب صلاة الخوف ، حديث (١).
ومن طريقه أيضا أخرجه البغوي في «شرح السنة» (٢ / ٥٩٢ ـ بتحقيقنا)
(١) أخرجه مالك (١ / ١٨٣) كتاب «صلاة الخوف» ، باب صلاة الخوف ، الحديث (٢) ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن صالح بن خوات : أن سهل بن أبي حثمة حدثه : أن صلاة الخوف أن يقوم الإمام ومعه طائفة من أصحابه ، وطائفة مواجهة العدو ، فيركع الإمام ركعة ويسجد بالذين معه ، ثم يقوم. فإذا استوى قائما ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية ، ثم يسلمون وينصرفون والإمام ، فيكونون وجاه العدو ، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام فيركع بهم الركعة ، ويسجد ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية ، ثم يسلمون.
وأخرجه مرفوعا : البخاري (٧ / ٤٢٢) ، كتاب «المغازي» ، باب غزوة ذات الرقاع ، الحديث (٤١٣١) ، ومسلم (١ / ٥٧٥) ، كتاب «المسافرين» ، باب صلاة الخوف ، الحديث (٣٠٩ / ٨٤١) ، وأبو داود (٢ / ٣٠) ، كتاب «الصلاة» ، باب يقوم صف مع الإمام ، وصف وجاه العدو ، الحديث (١٢٣٧) ، والترمذي (٢ / ٤٠) ، كتاب «السفر» ، باب صلاة الخوف ، الحديث (٥٦٢) ، والنسائي (٣ / ١٧٨) ، كتاب «الخوف» باب صلاة الخوف ، وابن ماجة (١ / ٤٠٠) ، كتاب «إقامة الصلاة» ، باب صلاة الخوف ، الحديث (١٢٥٩) ، وأحمد (٣ / ٤٤٨) ، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١ / ٣٢٣) ، كتاب «الصلاة» ، باب صلاة الخوف ، والبيهقي (٣ / ٢٥٣) ، كتاب «صلاة الخوف» ، باب كيفية صلاة الخوف ، كلهم من طريق عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه ، عن صالح بن خوّات ، عن سهل بن أبي حثمة مرفوعا.
(٢) ذكره ابن عطية في «تفسيره» (٢ / ١٠٥)
(٣) ينظر : «المحرر الوجيز» (٢ / ١٠٦)
(٤) ابن عطية في «تفسيره» (٢ / ١٠٦)
![تفسير الثعالبي [ ج ٢ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4070_tafsir-alsaalabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
