و (الْمُحْصَناتِ) في هذه الآية : الحرائر ؛ إذ هي الصفة المشروطة في الحدّ الكامل ، والرّجم لا يتنصّف ، فلم يرد في الآية بإجماع ، والعنت في اللغة : المشقّة.
قال ابن عباس وغيره : والمقصد به هنا الزنا (١).
__________________
ـ والنسائي في «الكبرى» (٤ / ٣٠٣) كتاب «الرجم» ، باب إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت ، حديث (٧٢٦٤) كلاهما من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عمار بن أبي فروة ؛ أن محمد بن مسلم حدثه ؛ أن عروة حدثة ؛ أن عمرة بنت عبد الرّحمن حدثته ؛ أن عائشة حدثتها ؛ أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا زنت الأمة فاجلدوها ، فإن زنت فاجلدوها ، فإن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير».
وقد رواه عروة وعمروة عن عائشة : أخرجه النسائي في «الكبرى» (٤ / ٣٠٣) كتاب «الرجم» ، باب إقامة الرجل الحد على وليدته إذا زنت ، حديث (٧٢٦٥) ، وابن عدي في «الكامل» (٥ / ٧٤) كلاهما من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمار بن أبي فروة ؛ أن محمد بن مسلم حدثه ؛ أن عروة وعمرة حدثاه ؛ أن عائشة حدثتهما ؛ أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : .. فذكره.
وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٣ / ٣٢٤) من طريق الليث عن حبيب عن عمار بن أبي فروة ، أن محمد بن مسلم حدثه ؛ أن عمرة بنت عبد الرّحمن حدثته ؛ أن عائشة حدثتها ؛ أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : .. فذكر الحديث.
قلت : وهذا كله من ضعف عمار بن أبي فروة ؛ فمرة يرويه عن محمد عن عروة عن عمرة عن عائشة ؛ ومرة يرويه عن محمد عن عروة وعمرة عن عائشة ، ومرة يرويه عن محمد عن عمرة عن عائشة.
والحديث ذكره البوصيري في «الزوائد» (٢ / ٣١٠) ، وقال : هذا إسناد ضعيف ؛ عمارة ـ كذا قال ، والصواب عمار ـ ابن أبي فروة قال البخاري : لا يتابع على حديثه. وذكره العقيلي وابن الجارود في «الضعفاء» ، وذكره ابن حبان في «الثقات» فما أجاد ا ه.
٢ ـ حديث ابن عمر :
ذكره ابن أبي حاتم في «العلل» (١ / ٤٥٥) رقم (١٣٦٦) فقال : سألت أبي عن حديث رواه مسلم بن خالد عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها ...» الحديث قال أبي : هذا خطأ ؛ إنما هو ما رواه بشر بن المفضل عن إسماعيل بن أمية عن المقبري عن أبي هريرة. ا ه.
٣ ـ حديث عبد الله بن زيد :
أخرجه النسائي في «الكبرى» (٤ / ٢٩٨) كتاب «الرجم» ، باب حد الزاني البكر ، حديث (٧٢٣٨) من طريق أبي أويس عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عمه (وكان شهد بدرا) أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا زنت الأمة فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم بيعوها ولن بضفير».
قال النسائي : أبو أويس ضعيف ، وإسماعيل ابنه أضعف منه.
قلت : وعم عباد بن تميم هو عبد الله بن زيد كما في «تحفة الأشراف» (٤ / ٣٤٠) للحافظ المزي.
وفي «التحفة» قول النسائي : أبو أويس ليس بالقوي.
(١) أخرجه الطبري (٤ / ٢٧) برقم (٩١١٣) ، (٩١١٤) ، وذكره ابن عطية (٢ / ٣٩) ، والسيوطي (٢ / ٢٥٥) ، وعزاه لابن جرير عن ابن عباس.
![تفسير الثعالبي [ ج ٢ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4070_tafsir-alsaalabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
