__________________
ـ به النبيّ صلىاللهعليهوسلم فرجم بالمصلى ، فلما أذلقته الحجارة فر ، فأدرك فرجم حتى مات ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوسلم : خيرا ، ولم يصل عليه.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
أما البخاري فقال في روايته : «وصلّى عليه» ، وقد رواه من طريق محمود بن غيلان عن عبد الرزاق به.
قال الحافظ في «الفتح» : (١٢ / ١٣٣) : قوله : «وصلّى عليه» هكذا وقع هنا عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق ، وخالفه محمد بن يحيى الذهلي وجماعة عن عبد الرزاق ، فقالوا في آخره : «ولم يصل عليه» قال المنذري في حاشية السنن : رواه ثمانية أنفس عن عبد الرزاق ، فلم يذكروا قوله : «وصلّى عليه» قلت : قد أخرجه أحمد في مسنده عن عبد الرزاق ، ومسلم عن إسحاق بن راهويه ، وأبو داود عن محمد بن المتوكل العسقلاني ، وابن حبان من طريقه : زاد أبو داود والحسن بن علي الخلال والترمذي عن الحسن بن علي المذكور ، والنسائي وابن الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي ، زاد النسائي ومحمد بن رافع ونوح بن حبيب والإسماعيلي ، والدار قطني من طريق أحمد بن منصور الرمادي زاد الإسماعيلي : ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ، وأخرجه أبو عوانة عن الدبري ومحمد بن سهل الصغاني ، فهؤلاء أكثر من عشرة أنفس خالفوا محمودا ، منهم من سكت عن هذه الزيادة ، ومنهم من صرح بنفيها. ا ه.
قلت : وعليه ، فزيادة «وصلّى عليه» زيادة شاذة ، تفرد بها محمود بن غيلان ، وخالف فيها الثقات.
وقد رواه ابن جريج عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر ، أن رجلا من «أسلم» أتى النبيّ صلىاللهعليهوسلم فحدثه أنه زنى ، فشهد على نفسه أنه زنى أربعا ، فأمر برجمه ، وكان قد أحصن.
أخرجه الدارمي (٢ / ١٧٦) كتاب «الحدود» ، باب الاعتراف بالزنا من طريق أبي عاصم عن ابن جريج به.
وللحديث طريق آخر عن جابر :
أخرجه أبو داود (٤ / ٥٧٧) كتاب «الحدود» ، باب رجم ماعز بن مالك ، حديث (٤٤٢٠) من طريق محمد بن إسحاق قال : ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز بن مالك ، فقال لي : حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال : حدثني ذلك من قول رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «فهلّا تركتموه» من شئتم من رجال أسلم ممن لا أتهم قال : ولم أعرف هذا الحديث. قال : فجئت جابر بن عبد الله ، فقلت : إن رجالا من أسلم يحدثون أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته : «ألا تركتموه» وما أعرف الحديث ، قال : يا ابن أخي ، أنا أعلم الناس بهذا الحديث ، كنت فيمن رجم الرجل ، إنا لما خرجنا به ، فرجمناه ، فوجد مس الحجارة صرخ بنا : يا قوم ردوني إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي ، وأخبروني أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم غير قاتلي ، فلم ننزع عنه حتى قتلناه ، فلما رجعنا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأخبرناه قال : «فهلا تركتموه وجئتموني به؟» ليستثبت رسول الله صلىاللهعليهوسلم منه ، فأما لترك حدّ ، فلا. قال : فعرفت وجه الحديث.
٣ ـ حديث أبي هريرة : أخرجه البخاري (١٢ / ١٣٦) كتاب «الحدود» ، باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت؟ حديث (٦٨٢٥) ، ومسلم (٣ / ١٣١٨) كتاب «الحدود» ، باب من اعترف على نفسه بالزنا ، حديث (١٦ / ١٦٩١) ، وأحمد (٢ / ٤٥٣) ، والبيهقي (٨ / ٢١٩) كتاب «الحدود» ، باب من أجاز أن لا يحضر الإمام ، والبغوي في «شرح السنة» (٥ / ٤٦٥ ، ٤٦٦ ـ بتحقيقنا) كلهم من طريق الزهري عن ـ
![تفسير الثعالبي [ ج ٢ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4070_tafsir-alsaalabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
