وقولك فيه : من كنت مولاه فهذا علي مولاه إلى آخره ، أمنك أم من ربك؟
قال النبي صلىاللهعليهوآله الوحي من الله ، والسفير جبرائيل ، والمؤذن أنا ، وما أذنت الاّ ما أمرِني ربي ، فرفع المخزومي رأسه إلى السماء فقال؟ اللهم إِن كان محمد صادقاً فيما يقول فارسل عليّ شواظاً من نار ـ وفي خبرآخر في التفسير إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطرعلينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ـ وولى ، فو الله ما سار غير بعيد حتى أظلته سحابة سوداء فارعدت وأبرقت فأصعقت فأصابته الصاعقة فاحرقته النار ، فهبط جبرائيل وهو يقول : اقرأيا محمد ( سَألَ سائِلٌ بِعذاب واقِعٍ للكافِرينَ ليس له دافِعٌ مِنّ الله ذِي المعارج ) (١).
فقال النبي صلىاللهعليهوآله لأصحابه : « رأيتم؟ قالوا : نعم ، قال : وسمعتم؟ قالوا : نعم قال : طوبى لمن والاه والويل لمن عاداه ، كاني أنظرلعلي وشيعته يوم القيامة يزفون على نوق بين رياض الجنة ، شباب جرد مرد ، متوجون مكحلون ، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، قد أيدوا برضوان من الله الأكبر ذلك هو الفوز العظيم ، حتى سكنوا حضيرة القدس من جوار ربالعالمين ، لهم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون ، وتقول لهم الملائكة سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ».
(٥٤ / ٤) روي عن سعيد بن جبير بإسناد صحيح ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « ولاية علي بن أبي طالب ولاية الله ، وحبه عبادة الله ، واتباعه فريضة الله ، وأولياؤه أولياء الله ، وأعداؤه أعداء الله وحربه حرب الله ، وسلمه سلم الله عزَّوجلّ ».
(٥٥ / ٥) روي عن الصّادق عليهالسلام عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أتاني جبرائيل من قِبَل ربي جل جلاله فقال : يا محمّد إِنّ الله عزَّ وجلّ يقرؤك السلام ويقول
__________________
(١) المعارج ٧٠ : ١ ـ ٣.
٤ ـ كنز العمال ١١ : ٦١١ / ٣٢٩٥٨ ، وفيه باختصار.
٥ ـ أمائي الصدوق : ٤٢ / ٨ ، روضة الواعظين : ١٥٩ ، بشارة المصطفى : ١٥٤.
